السفير الياباني يؤكد على دور الاردن كمرساة للاستقرار في الشرق الاوسط
أكد السفير الياباني لدى الاردن، أساري هيديكي، خلال محاضرة نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية، أن السلام والاستقرار في الشرق الاوسط يمثلان أهمية كبيرة بالنسبة لليابان. ولفت إلى الارتباط الوثيق بين الأمن الإقليمي وسلاسل التوريد العالمية وأمن الطاقة وحرية الملاحة، مشيراً إلى أن الاردن يعتبر "مرساة للاستقرار" في المنطقة.
وأضاف السفير أن ضمان أمن الملاحة الحرة عبر مضيق هرمز يمثل أولوية، معبراً عن أمل بلاده في استعادة الاستقرار من خلال التنفيذ المستمر لمذكرة التفاهم من قبل جميع الأطراف المعنية.
وأوضح هيديكي أهمية الشرق الاوسط في السياسة الخارجية اليابانية، مشيراً إلى التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة والاستجابات الدبلوماسية اليابانية. كما تحدث عن الشراكة الاستراتيجية بين اليابان والاردن.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد السفير الياباني دعم بلاده للجهود الرامية إلى إنهاء الصراع في غزة، وإرساء الحكم الرشيد، ودعم بناء الدولة الفلسطينية. وشدد على ضرورة وقف الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية، ودعم السلطة الفلسطينية، مع التأكيد على أهمية تحقيق حل الدولتين.
وأشار إلى أن اليابان قدمت منذ عام 1993 مساعدات لفلسطين بلغت نحو 2.6 مليار دولار أمريكي، من بينها 410 ملايين دولار أمريكي منذ أكتوبر 2023.
كما تناول السفير مبادرات التنمية طويلة الأجل التي تتبناها اليابان، مثل ممر السلام والازدهار، ومجمع أريحا الزراعي الصناعي، ومؤتمر التعاون بين دول شرق آسيا من أجل التنمية الفلسطينية (سيباد).
وصف هيديكي الاردن بأنه "مرساة للاستقرار" في الشرق الاوسط، وأشاد بصموده ودبلوماسيته الفاعلة تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني.
كما أثنى على دور الاردن في استضافة اللاجئين وتيسير عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من الدول المجاورة، بالإضافة إلى دوره كمركز إقليمي لتقديم الدعم الإنساني إلى غزة وسوريا ولبنان وغيرها من المناطق المتضررة من الأزمات.
وأكد السفير الياباني التزام بلاده بدعم صمود الاردن ودوره الإقليمي، مشيراً إلى أن اليابان قدمت منذ عام 1974 ما يقارب من 4.335 مليار دولار أمريكي كمساعدات إنمائية رسمية (ODA) للأردن. كما قدمت 12.5 مليون دولار أمريكي كمساعدات إنسانية خلال السنة المالية 2025 عبر ست وكالات تابعة للأمم المتحدة، بما فيها الأونروا.
وتطرق السفير أساري إلى التحديات العالمية الأوسع نطاقاً، مثل تزايد الضغوط على النظام الدولي القائم على القواعد، وتغير المناخ، ومنع انتشار الأسلحة النووية، والأمن الاقتصادي، والتقدم السريع في العلوم والتكنولوجيا.
وشدد على جهود اليابان في دعم سيادة القانون وتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة والشركاء الآخرين ذوي التوجهات المماثلة، ودعم الحوكمة العالمية.
كما استعرض مبادرة اليابان لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة (FOIP)، مشيراً إلى دورها في تعزيز الترابط الإقليمي والنمو الاقتصادي والتعاون الدولي.
وخلص المشاركون إلى أن البيئة الإقليمية والدولية المتسارعة التطور تؤكد أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الاردن واليابان وتوسيع التعاون في مجالات الاستقرار الإقليمي والتنمية والأمن البشري والترابط الاقتصادي.
