محافظ الخليل يؤكد سحب صلاحيات الحرم الإبراهيمي اغتيال للحقوق الفلسطينية
قال محافظ الخليل خالد دودين إن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي سحب الصلاحيات المتعلقة بالحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل ووزارة الأوقاف الفلسطينية، ومنحها للمجلس الاستيطاني في مستوطنة كريات أربع، يمثل اغتيالا للحقوق الفلسطينية المتبقية وفق اتفاقية الخليل.
وأوضح دودين أن الاحتلال والمستوطنين ألغوا فعليا بنود الاتفاقية على الأرض منذ سنوات، مشيرا إلى أن شارع الشهداء والسوق المركزي للخضار اللذين نصت الاتفاقية على إعادة فتحهما لا يزالان مغلقين حتى اليوم.
وأضاف أن الاحتلال طرد المفتشين الدوليين قبل سنوات، الذين كانوا جزءا أساسيا من آلية مراقبة تنفيذ الاتفاقية، كما قام المستوطنون بالتوسع في مناطق كان يفترض تسليمها للسلطة الوطنية الفلسطينية، متخذين إجراءات أحادية الجانب داخل الحرم الإبراهيمي، بما في ذلك تركيب مصعد والاستيلاء على مكوناته.
وأشار دودين إلى أن الاحتلال أنشأ مؤخرا بؤرة استيطانية في منطقة H1، الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية وفق الاتفاقية، معتبرا أن هذه الإجراءات تؤكد إنهاء الاحتلال لجميع التزاماته المرتبطة باتفاق الخليل.
وأكد أن الحرم الإبراهيمي والخليل جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن القوانين والإجراءات الإسرائيلية لا تنطبق عليهما باعتبارهما أرضا محتلة.
وفيما يتعلق بخيارات مواجهة القرار، كشف محافظ الخليل عن اجتماع عقد لمناقشة سبل دعم المواطنين في البلدة القديمة والمناطق المغلقة وتعزيز الوجود الفلسطيني في الحرم الإبراهيمي.
ووصف دودين ما يجري بأنه احتلال ديني غير مسبوق، معتبرا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتبنى سياسات متطرفة تهدف إلى استقطاب أصوات المستوطنين المتشددين.
وشدد على أن أهالي محافظة الخليل يواصلون الصمود رغم التضييق والإجراءات، مؤكدا عدم تسجيل أي حالة رحيل للمواطنين عن المحافظة، رغم وجود 128 بوابة مغلقة تفرضها سلطات الاحتلال.
وأخيرا، أكد دودين أن ثبات الفلسطينيين على أرضهم وصمودهم يمثلان الركيزة الأساسية في مواجهة الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية.
