اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مصر تسعى لتعزيز قدراتها البحرية بامتلاك غواصات باراكودا

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير استخباراتية أن مصر تعتزم تعزيز قدراتها البحرية من خلال الحصول على غواصات باراكودا الفرنسية، حيث تسعى القاهرة إلى وضع شروط خاصة تتعلق بنقل التكنولوجيا وبناء خطوط إنتاج محلية. وذكرت منصة كيكار الإسرائيلية أن كبار المسؤولين في مجموعة نافال الفرنسية وفي قصر الإليزيه فوجئوا بمطالب القاهرة التي تتجاوز مجرد شراء الغواصات.

أوضحت التقارير أن الرؤية المصرية تشمل إنشاء خطوط إنتاج متطورة في ترسانات الإسكندرية، لبناء نسخ تقليدية من غواصة باراكودا. وأضافت المنصة أن الطلب المصري يمتد ليشمل الحق في تصدير الغواصات التي سيتم تصنيعها في مصر إلى دول أخرى، مما يمكن أن يحول البلاد إلى مركز إمداد أمني إقليمي ويعزز تنافسها مع الصناعات الأمنية الأوروبية.

تعتبر غواصة باراكودا من بين أكثر الغواصات تطوراً في العالم، حيث تركز مصر على دمج أنظمة دفع مستقلة تتيح لها البقاء تحت الماء لفترات طويلة. وأكدت التقارير أن هذه القدرات ستمنح البحرية المصرية قدرة على إصابة الأهداف بدقة من مسافات بعيدة، مما قد يغير معادلات الردع في البحر الأحمر والمتوسط.

في سياق متصل، تشير التقارير إلى أن القيادة المصرية تحت ضغط التهديدات المتزايدة من الصين وكوريا الجنوبية، حيث تجري المناقشات مع الفرنسيين في إطار تقييم البدائل. وتدرس البعثات المصرية أيضاً غواصات متقدمة من كوريا الجنوبية والنماذج الصينية الحديثة.

يتكون الأسطول البحري المصري حالياً من 150 سفينة حربية، بما في ذلك 8 غواصات و62 سفينة دورية و13 فرقاطة و17 سفينة متخصصة في مكافحة الألغام. وأشارت التقارير إلى أن مصر تملك رسالة واضحة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مفادها أنه إذا لم تكن فرنسا مستعدة لنقل أسرارها التكنولوجية، فإن مصر ستتوجه نحو توقيع اتفاقيات مع الصين أو كوريا الجنوبية، مما سيؤثر سلباً على السوق الأمنية الغربي.

تعتبر العلاقات الأمنية بين مصر وفرنسا متجذرة، حيث قامت مصر بشراء 7 سفن حربية فرنسية متقدمة خلال العقد الماضي، بما في ذلك حاملتي المروحيات من طراز ميسترال. ومع ذلك، فإن قضية الغواصات تمثل خطاً أحمر بالنسبة لفرنسا، حيث يُعتبر نقل تكنولوجيا إنتاج الغواصات إلى دولة غير أعضاء في حلف شمال الأطلسي تهديدًا للأمن الفرنسي.

إذا تم توقيع الصفقة وفقاً للشروط المصرية، فإن مصر ستصبح القوة البحرية الأكثر هيمنة في شمال أفريقيا والعالم العربي، مع قدرة إنتاج مستقلة تضمن لها الحصانة من حظر الأسلحة في أوقات الأزمات. وفي هذا السياق، يُتوقع أن يكون عام 2026 هو العام الحاسم، حيث تأمل مصر في بدء تشغيل أول غواصة بين عامي 2032 و2035.

تشير التقارير إلى أن هذه التطورات تعكس الطموح المصري الواضح لتعزيز القدرات البحرية وتحديث الأسطول في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر وشرق المتوسط. تهدف القاهرة من خلال هذه الصفقة إلى تحقيق اكتفاء ذاتي في الصناعات العسكرية الثقيلة، مما يمثل نقلة نوعية في القدرات الدفاعية والهجومية لمصر.

من جهة أخرى، تراقب إسرائيل هذه التحركات بقلق، حيث تعتبر التفوق النوعي للبحرية الإسرائيلية أمراً حيوياً. تخشى تل أبيب من أن يمتلك الجيش المصري غواصات باراكودا المتطورة، مما قد يعزز قدرته على ردع التهديدات الأمنية في المنطقة.

تأتي المخاوف الإسرائيلية في وقت تتزايد فيه التقارير حول التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل وإثيوبيا وإحدى الدول الخليجية للسيطرة على ميناء بربرة في صومالي لاند، والتي قد تؤثر على الديناميكيات الأمنية في المنطقة.

تصميم و تطوير