تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران والتهديدات تتصاعد
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ ضربات جوية جديدة ضد أهداف إيرانية خلال الليل، في خطوة تأتي بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن المزيد من الهجمات في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام. وأكدت القيادة المركزية في بيان لها أن الضربات جاءت ردا على العدوان الإيراني المستمر.
وأفادت التقارير بأن الضربات بدأت بعد منتصف الليل بتوقيت طهران، فيما توعدت القوات المسلحة الإيرانية باستهداف أي سفينة تحاول المرور عبر مضيق هرمز. وقد أكدت وسائل إعلام إيرانية تعرض سفينتين لإطلاق نار خلال تلك الفترة.
على صعيد متصل، نفت القيادة المركزية الأمريكية الأخبار المتعلقة بإغلاق المضيق، مشيرة إلى أن حركة السفن التجارية لا تزال مستمرة رغم التهديدات الإيرانية. وأوضح ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أن قواته الجوية تقوم بتنفيذ عمليات فوق سماء إيران، كاشفا عن اتصالات مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين الذين طلبوا منه وقف القصف.
أضاف ترامب أنه سيتوقف القصف قريبا، موضحا أن إسرائيل لم تشارك في الضربات. في حين نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤولين نفي أي اتصالات مع ترامب، مما يظهر تباين الروايات بين الجانبين.
تأتي هذه الضربات في وقت حساس حيث يسعى كل من الطرفين لتأكيد قوته في الصراع المستمر. وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن السفن تعبر المضيق بتحدي لإيران، في إطار مهمة عسكرية سرية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الهجمات تمثل تطورا ملحوظا في تصعيد التوترات، مما يهدد بإشعال حرب شاملة جديدة بعد فترة من الهدوء النسبي عقب اتفاق الطرفين على وقف إطلاق نار هش في أوائل نيسان.
في حديثه مع مراسل فوكس نيوز، أشار ترامب إلى أن الضربات ستتوقف قريبا، لكنه لوح بإمكانية القيام بعمليات عسكرية مكثفة إذا لم يوقع قادة إيران اتفاقا مع الولايات المتحدة في الوقت المناسب.
وفي ردود الفعل الإيرانية، أفادت وكالات الأنباء بوقوع انفجارات في عدة مدن بجنوب البلاد، بما في ذلك سيريك وكنجان وبندر عباس. وقد برر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث هذه الضربات بأنها محاولة لإجبار إيران على إبرام اتفاق لإنهاء الصراع، مشيرا إلى أن هذه العمليات ستعزز المصالح العسكرية الأمريكية.
وذكر هيغسيث أنه إذا تطلب الأمر التفاوض بالقنابل، فسوف يتم ذلك. وقد تم تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران عدة مرات منذ سريان وقف إطلاق النار المؤقت، رغم عدم تحقيق تقدم في المفاوضات.
في سياق متصل، شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا بعد تصعيد التوترات، حيث ارتفعت الأسعار بنحو ثلاثة دولارات لتصل إلى 94 دولارا للبرميل. وأكد ترامب أن سفن تحمل ملايين البراميل من النفط قد عبرت مضيق هرمز في إطار مهمة عسكرية سرية.
على الجانب الآخر، استمرت القتال في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، حيث أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية عن مقتل 13 شخصا، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة. وتطالب إيران بإنهاء القتال في لبنان ورفع العقوبات المفروضة عليها كشرط للتفاوض.
وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وفدا من قطر قد وصل إلى طهران لإجراء محادثات حول التطورات الأخيرة، مما يعكس استمرار المحاولات للتوصل إلى حل سلمي رغم التصعيد العسكري.
