ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة لأعلى مستوى منذ ثلاث سنوات
أفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن مؤشر أسعار المستهلك شهد ارتفاعا بنسبة 4.2% على أساس سنوي في مايو، مقارنة بـ3.8% في أبريل، مما يعكس تصاعد الضغوط التضخمية في البلاد. وأوضح أن أسعار الطاقة كانت الدافع الرئيسي وراء هذا الارتفاع، حيث زادت بنسبة تصل إلى 23.5% سنويا، مع تسجيل قفزة في أسعار البنزين بلغت 40.5%.
كما ارتفعت أسعار الغذاء للشهر الثاني على التوالي بنسبة 2.7% سنويا، في حين شملت الزيادات تكاليف الرعاية الصحية والعناية الشخصية وتذاكر الطيران والترفيه. وأضاف دونالد ترامب، عند سؤاله عن هذه البيانات، أن الأرقام كانت رائعة، مشيرا إلى أنه يحب التضخم ويتوقع انخفاضه بسرعة بعد انتهاء الحرب.
في سياق متصل، بلغ التضخم الأساسي، والذي يستثني الغذاء والطاقة، 2.9% في مايو، مقارنة بـ2.8% في أبريل. وأدى التصعيد في المواجهات مع إيران، الذي بدأ منذ 28 فبراير، إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة نتيجة إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يعتبر ممرا حيويا لنحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
يعتبر ارتفاع تكاليف المعيشة قضية محورية للناخبين قبل انتخابات نوفمبر، مما يزيد من الضغوط على الجمهوريين الراغبين في الحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس. وقد تؤدي استعادة الديمقراطيين لمجلس أو كلا المجلسين إلى تقليل قدرة البيت الأبيض على المناورة.
مع ذلك، لوحظ استقرار نسبي في أسعار الوقود مؤخرا، مما قد ينعكس إيجابيا في تراجع التضخم لاحقا. وأشارت كاثي بوستيانسيتش، كبيرة اقتصاديي "نيشنوايد"، إلى أن التضخم بلغ ذروته ومن المتوقع أن يتراجع في النصف الثاني من العام إذا أعيد فتح مضيق هرمز.
يستهدف الاحتياطي الفدرالي معدل تضخم طويل الأمد عند 2%، بينما تعقد لجنة تحديد أسعار الفائدة اجتماعها الأسبوع المقبل.
