اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

منظمة العفو الدولية تكشف عن تطهير عرقي ضد التجمعات البدوية في الضفة الغربية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن إسرائيل تنفذ حملة تطهير عرقي تستهدف التجمعات البدوية في الضفة الغربية المحتلة. وأوضحت أن هذه الحملة تأتي في إطار جهود تسريع ضم الأراضي الفلسطينية.

وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية تعمل على تسريع عملية الضم من خلال عمليات تهجير ممنهجة تستهدف المجتمعات البدوية والرعوية. واعتبرت المنظمة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقا واضحا للقانون الدولي.

أظهر التقرير الذي يحمل عنوان "محو لكل ما هو فلسطيني: التطهير العرقي الممارس ضد التجمعات البدوية" أن 27 تجمعا بدويا ورعويا تعرضت للتهجير القسري أو مهددة بخطر التهجير. وتخضع هذه التجمعات للسيطرة الإسرائيلية في المنطقة المصنفة (ج) التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية.

وقالت المنظمة إن الحكومة الإسرائيلية تحت قيادة بنيامين نتانياهو تتبنى سياسة ضم الأراضي بشكل رسمي، مشيرة إلى أن هذه الحكومة تعد من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. وأكد التقرير أن الحكومة تسرّع من وتيرة التوسع الاستيطاني وتمنح الدعم المالي واللوجستي للمستوطنات.

وأضاف التقرير أن الحكومة الإسرائيلية لم تكتفِ بتوسيع الاستيطان، بل أمدت المستوطنين بالأسلحة، مما ساهم في تصعيد العنف ضد المجتمعات الفلسطينية. وذكرت منظمة العفو أن هذه الحملة لا تعكس تصرفات عناصر مارقة، بل هي نتيجة لسياسات حكومية متعمدة.

أثارت انتقادات دولية واسعة بسبب عنف المستوطنين، حتى من الدول الغربية التي كانت تتمتع بعلاقات وثيقة مع إسرائيل. وأعلنت فرنسا عن منع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموطريتش من دخول أراضيها بسبب دعمه لضم الضفة الغربية.

أكدت منظمة العفو على التزامات إسرائيل كقوة احتلال في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن الانتهاكات التي ترتكبها ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية. وأفادت أن التجمعات البدوية تعاني من العزلة ونقص الأمن، مما يجعلها عرضة للاعتداءات المتكررة.

في الوقت نفسه، دعت الأمينة العامة لمنظمة العفو أنييس كالامار الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات حازمة لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، مشددة على أن العقوبات الرمزية لا تكفي لمواجهة هذه الانتهاكات. وأكدت أن الحكومة الإسرائيلية قد منحت الضوء الأخضر لإنشاء 102 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

تعد المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وقد ازدادت حوادث العنف ضد الفلسطينيين بشكل ملحوظ منذ بداية النزاع الحالي. وقد وثقت الأمم المتحدة تصاعد هذه الحوادث لتصل إلى معدل ستة حوادث يوميا في الضفة الغربية.

تصميم و تطوير