الصين تطلق لعبة رسالة دم لتحدي عرش الألعاب العالمية
تسبب المقطع الدعائي الأخير للعبة الجديدة "رسالة دم" التي طورتها شركة "نيت إيز" الصينية في إثارة ضجة عالمية، حيث حقق أكثر من 8 ملايين مشاهدة خلال أيام من طرحه على يوتيوب. وأشارت التقارير إلى أن اللعبة تمثل توجها جديدا للشركات الصينية نحو تطوير ألعاب ذات ميزانيات ضخمة بدلاً من الاكتفاء بألعاب الهواتف المحمولة.
أوضح تقرير موقع "غيم إنفورمر" أن جودة أسلوب اللعب في "رسالة دم" تثير المقارنات مع ألعاب غربية رائدة مثل "غود أوف وور" و"لاست أوف أس". وتدور أحداث اللعبة حول رحلة أب يسعى لحماية ابنه في عصر سلالة تانغ الحاكمة في الصين، مع عرض لأسلوب قتال فوضوي وعنيف قد لا يناسب بعض الفئات العمرية.
كشفت الأرقام أن العرض الدعائي قدم 19 دقيقة من اللعبة، مما يدل على المستوى الرسومي المذهل الذي حققه استوديو "24 إنترتينمنت". وقد تم مقارنة هذا الإنجاز بتجارب ألعاب كبيرة تحمل ميزانيات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات.
تختلف "رسالة دم" عن العديد من الألعاب الأخرى التي تركز على تجربة العالم المفتوح، حيث تركز اللعبة على طور قصة خطي بالكامل. بينما تم الإعلان عن اللعبة لأول مرة في يونيو الماضي، تم تقديم عرض اللعب المطول في مؤتمر "سمر غيم فيست"، مما يثير حماس اللاعبين. ورغم عدم وجود تفاصيل عن موعد الإصدار، يبدو أن تطوير اللعبة يسير في الاتجاه الصحيح.
تعتبر "رسالة دم" ليست المحاولة الأولى للاستوديوهات الصينية في الدخول إلى عالم الألعاب الكبرى. فقد حققت لعبة "بلاك ميث ووكونغ" التي صدرت العام الماضي نجاحا كبيرا بفضل تكلفة إنتاج تجاوزت 40 مليون دولار ومبيعات تصل إلى 25 مليون نسخة. وقد نالت اللعبة استحسان النقاد، وتوجت بجائزة لعبة العام في مهرجان "غولدن جوي ستيك".
تنبئ هذه النجاحات بأن الشركات الصينية تتجه نحو غزو عالم الألعاب الضخمة، حيث بدأت تخطط لتوسيع سيطرتها بعد سنوات من النجاح في سوق ألعاب الهواتف المحمولة. ومع ذلك، يتطلب تحقيق هذا التوجه تطوير ألعاب ذات أداء متميز على كافة المنصات، مع الحفاظ على أسلوب لعب وقصة فريدة.
في الأخير، يشير النمو الملحوظ في تطوير الألعاب الصينية إلى فرصة كبيرة لدخول هذه الشركات في المنافسة على الساحة العالمية، مما يترك المجال مفتوحا أمامها لتقديم تجارب جديدة ومثيرة.
