اضطراب مضيق هرمز يهدد الامن الغذائي والاقتصادي في افريقيا
هيمنت تداعيات اضطراب سلاسل الامداد العالمية واغلاق الممرات البحرية الحيوية على اعمال الاجتماع نصف السنوي للاتحاد الافريقي في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا. واظهرت النقاشات وجود قلق عميق من انعكاسات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط على استقرار القارة الافريقية.
واوضح المشاركون في الاجتماع ان اغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات الدولية قد تسببا في ارتباك مباشر في حركة الشحن العالمية. وبينت التقارير ان اعتماد معظم الدول الافريقية على استيراد المشتقات النفطية من الخارج ادى الى قفزات كبيرة في تكاليف الطاقة وتضخم الاسعار بشكل غير مسبوق.
واكد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي محمود علي يوسف ان اضطراب سلاسل الامداد يهدد الامن الاقتصادي والغذائي في القارة. وكشفت البيانات ان هذا الوضع انعكس سلبا على اسعار السلع الاساسية والمواد الغذائية والحبوب مما زاد الاعباء على الحكومات والمواطنين على حد سواء.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان الازمة طالت قطاعات حيوية في دول مثل السودان حيث ادى ارتفاع اسعار المحروقات الى زيادة تكاليف النقل والتشغيل الزراعي. واضافوا ان تراجع القدرة التنافسية للصادرات السودانية مثل الصمغ العربي والسمسم والقطن جاء نتيجة مباشرة لارتفاع تكاليف الشحن البحري.
وذكرت تقارير ميدانية ان اثيوبيا واجهت ضغوطا مماثلة تمثلت في ارتفاع اسعار السلع المستوردة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. وبينت الاوضاع في الصومال ان اعتماد البلاد على الاستيراد بنسبة كبيرة جعلها الاكثر تضررا من تضاعف اسعار الوقود مما فاقم معاناة اكثر من ستة ملايين شخص يعانون من انعدام الامن الغذائي.
وخلص المراقبون الى ان المسؤولية تقع على عاتق القوى الاقتصادية الكبرى ومجموعة العشرين لاتخاذ خطوات منسقة تضمن تدفق الغذاء والاسمدة للدول الفقيرة وتجنب فرض قيود على التصدير لضمان استقرار الاسواق العالمية.
