اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اقتران الزهرة والمشتري يتألق في سماء الأردن

{title}
أخبار دقيقة -

يترقب عشاق الفلك في الأردن والمنطقة العربية مساء اليوم ظاهرة فلكية مميزة، تتمثل في اقتران كوكبي الزهرة والمشتري الذي يصل إلى ذروته. حيث سيظهر الكوكبان متقاربين بشكل لافت في الأفق الغربي بعد غروب الشمس مباشرة.

قال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي إن الزهرة والمشتري يقتربان من بعضهما ظاهرياً في كوكبة "التوأمان"، حيث سيبلغان أقصى درجات التقارب مساء اليوم. وأضاف أن المسافة الزاوية بين الكوكبين ستقدر بنحو 1.6 درجة قوسية، مما يجعل المشهد قابلاً للرصد بسهولة بالعين المجردة من مختلف مناطق الأردن.

وأوضح السكجي أن الزهرة والمشتري يمثلان ألمع كوكبين في السماء، ويظهران كنقطتين شديدتي السطوع بعد غروب الشمس. ويستمر رصدهما حتى نحو الساعة 10:20 مساءً بتوقيت الأردن. مشيراً إلى أن هذا الاقتراب ليس حقيقياً، بل هو ظاهري ناتج عن اصطفاف هندسي للكوكبين كما يُرى من الأرض.

كذلك، أشار السكجي إلى أن المسافة الفعلية بين الكوكبين تبلغ مئات الملايين من الكيلومترات، حيث يبعد المشتري عن الأرض نحو 904 ملايين كيلومتر، بينما يبعد الزهرة حوالي 179 مليون كيلومتر. وأضاف أن المشهد الفلكي لن يقتصر على اقتران الكوكبين فقط، بل ستظهر إلى يمينهما نجوم كوكبة "التوأمان"، بما في ذلك النجمان "رأس التوأم المقدم" و"رأس التوأم المؤخر"، بالإضافة إلى كوكب عطارد الذي سيظهر منخفضاً قرب الأفق الغربي.

كما بيّن السكجي أن اقترانات الزهرة والمشتري تتكرر كل عدة أشهر أو سنوات بدرجات متفاوتة من القرب الظاهري، إلا أن بعضها يكون أكثر تميزًا بسبب شدة لمعان الكوكبين. وأشار إلى أن العالم شهد اقتراناً لافتاً بين الكوكبين عام 2025، بينما يعد هذا الاقتران من أشهر الاقترانات الحديثة.

وأفاد أن الحضارات القديمة أولت اهتماماً كبيراً لاقترانات الزهرة والمشتري، حيث ارتبط الزهرة في العديد من الثقافات بمعاني الحب والجمال، بينما ارتبط المشتري بالهيبة والسلطة. ومن هنا، يعد اقتران الكوكبين رمزا ثقافياً وفلسفيا في الموروث الإنساني.

ودعا السكجي المهتمين بالفلك والتصوير الفلكي إلى استغلال صفاء الأجواء خلال الأيام الحالية لرصد الظاهرة وتوثيقها، حيث توفر مشهداً بصرياً مميزاً يجمع بين أكثر كواكب السماء لمعاناً في لوحة سماوية واحدة.

تصميم و تطوير