الذكرى السنوية للثورة العربية الكبرى تدعو لوحدة الأمة ودعم فلسطين
عمان 8 حزيران – أكد عبد الله توفيق كنعان، أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس، أن الذكرى السنوية للثورة العربية الكبرى التي تُحتفل بها في العاشر من حزيران من كل عام، تمثل محطة تاريخية مهمة لاستنهاض قيم الوحدة والحرية. وأضاف كنعان، مبينا أن هذه المناسبة تأتي في وقت يتطلب تضافر جهود الأمة العربية لمواجهة التحديات التي تواجهها، وخاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس.
وقال كنعان في تصريح له، إن التحليل التاريخي والفكري للثورة العربية الكبرى يكشف عن إرادة الأمة العربية في تحقيق الوحدة والتضامن في مواجهة الأطماع الخارجية. موضحا أن الثورة أسست لنهضة عربية شاملة، لا تزال مبادئها تشكل أساسا لاستراتيجيات النهوض بالأمة وتعزيز قدرتها على التصدي للتحديات الحالية.
وأشار كنعان إلى فكر الشريف الحسين بن علي، قائد الثورة، الذي يمثل نهجا هاشميا متواصلا في الدفاع عن حقوق فلسطين والقدس، حيث تجسد ذلك من خلال رفض التنازل عن أي شبر من أرضهما. ولفت إلى أن الرسائل المتبادلة بين الشريف حسين والمندوب البريطاني السير هنري مكماهون خلال الفترة 1915-1916، أكدت التزامه بحدود الدولة العربية الواحدة ورفضه للمشاريع الاستعمارية التي تسعى لتفتيت الوطن العربي.
وذكر كنعان أن الشريف الحسين بن علي قدم تضحيات كبيرة، بما في ذلك التخلي عن ملكه والنفي، دفاعا عن المبادئ القومية وحقوق الأمة العربية. وأشار إلى أن إرث الثورة العربية الكبرى لا يزال حاضرا في السياسة الأردنية تجاه فلسطين، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي يحظى بوصاية هاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأكد كنعان أن الجهود الأردنية مستمرة في تقديم الدعم للمقدسيين، من خلال المساعدات الإنسانية والإغاثية للأشقاء في قطاع غزة، بالإضافة إلى الحراك الدبلوماسي الهادف لوقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق حل الدولتين. وأوضح أن جميع هذه الجهود تتماشى مع القرارات الدولية لتحقيق دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى أهمية ضريح الشريف الحسين في القدس، واستشهاد الملك المؤسس عبد الله الأول على أرض المسجد الأقصى، التي تعكس عمق الارتباط الأردني بفلسطين. وشدد كنعان على ضرورة وحدة الأمة العربية ونبذ الانقسامات، وتعزيز مسارات البناء والتنمية.
وأكد أن الأردن، تحت القيادة الهاشمية، سيبقى وفيا لرسالة الثورة العربية الكبرى، وسيتواصل في الدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين والقدس، مهما كانت التحديات.
