تصعيد المقاتلين الأوزبك في إدلب ضد الحكومة السورية وتهديدات بالانسحاب
أعلن المقاتلون الأوزبك في إدلب عن تصعيد موقفهم تجاه الحكومة السورية، حيث أبدوا رفضهم للانخراط في صفوف الجيش السوري. وقد أشار البيان إلى أن بعض المقاتلين الذين تم دمجهم في الجيش قد هددوا بالانسحاب، مما يعكس حالة احتقان متزايدة ضد المؤسسة العسكرية السورية.
وأضاف البيان أنه جاء في ظل توتر أمني متواصل في محافظة إدلب، حيث قامت السلطات بشن عمليات اعتقال طالت مقاتلين أجانب خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى إجراءات أمنية مشددة في عدد من المناطق. وقد شهدت مدينة إدلب حملة أمنية واسعة في السادس من مايو، استهدفت مطلوبين من جنسيات أجنبية وأسفرت عن اعتقال عدد منهم.
وأوضح البيان أن الجيش السوري أرسل تعزيزات عسكرية إلى إدلب بعد حدوث اشتباكات بالقرب من بلدة الفوعة، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة. وقد وثقت مصادر محلية مداهمات شملت مقاتلين أجانب من الجنسيتين الأوزبكية والتركستانية، في وقت كانت فيه الطائرات تحلق بكثافة في سماء المنطقة.
وأشار المحلل السياسي إبراهيم العلي إلى أن المقاتلين الأوزبك اتهموا الحكومة السورية بممارسة الظلم والابتزاز، حيث قال إنهم يشعرون بأنهم "يستعملون ثم يُتخلّى عنهم" بعد سنوات من القتال. وقد أعرب المقاتلون عن قلقهم من أن الحكومة تلجأ إلى إلصاق تهم الإرهاب بهم، مما يعكس أزمة الثقة بين الفصائل الأجنبية والحكومة.
كما ذكر العلي أن المقاتلين الأوزبك ناشدوا السوريين للوقوف إلى جانبهم، آملا في استعادة روح الأخوة والتضامن بين "المهاجرين والأنصار". وتكشف هذه التصريحات عن عمق الأزمة بين المقاتلين الأجانب والحكومة السورية، التي يبدو أنها مضطرة للتعامل معهم وفق اتفاقيات دولية تهدف إلى الحد من خطرهم.
