مبادرة جديدة لتوثيق دور المرأة في بناء الهوية الوطنية الأردنية
أطلقت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى مبادرة "المرأة في السردية الأردنية: كتابة الوطن بعيون النساء"، خلال حدث مميز أقيم في المركز الثقافي الملكي بحضور وزير الثقافة مصطفى الرواشدة وعدد من الشخصيات الأكاديمية والسياسية. وأكدت بني مصطفى أن المرأة الأردنية كانت دوماً شريكة أساسية في بناء التاريخ الوطني.
وأضافت أن الهدف من المبادرة هو ترسيخ سردية وطنية متكاملة تُعزز من إسهامات النساء الأردنيات في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن النساء لم يكن على هامش الأحداث بل في قلب المشهد الوطني. وأوضحت أن هذا المشروع يأتي لتوثيق أدوار النساء في مراحل متعددة من بناء الوطن.
كشفت بني مصطفى عن أن الطريق نحو النهضة النسائية في الأردن قد شقته نساء استثنائيات تمكنّ من تحدي الظروف، مما ساهم في تشكيل المجتمع الأردني الحديث. وتناولت بعض الشخصيات النسائية البارزة مثل الملكة زين الشرف، وسمو الأميرة بسمة بنت طلال، وجلالة الملكة رانيا العبدالله التي تمثل رمزاً قوياً في الدفاع عن قضايا المرأة والطفل.
كما استعرضت قصصا وطنية مثل قصة علياء الضمور، التي رفضت تسليم الدخيل رغم احتجاز ابنيها، وقصة الأختين مشخص وبندر المجالي اللتين دعمتا ثورة الكرك عام 1910. وأكدت أن هذه المواقف تجسد الشجاعة والوفاء والانتماء.
أشارت بني مصطفى إلى الدور المتنامي للمرأة الأردنية في مختلف المجالات مثل التعليم والقانون، حيث كانت إميلي بشارات أول محامية وزينب أبو غنيمة أول معلمة للمرحلة الثانوية. وأوضحت أن الحركة النسوية الأردنية تطورت عبر مراحل تاريخية لتشمل مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية.
وأشارت إلى أهمية بناء سردية وطنية تعكس دور المرأة بعيداً عن الصور النمطية، مع التركيز على إسهاماتها في مختلف مناطق الأردن. وبيّنت أن المبادرة تهدف إلى تحويل الإنجازات النسائية من صفحات التاريخ إلى وعي جمعي حي.
ولخصت وزيرة التنمية الاجتماعية حديثها بأن بناء سردية وطنية جامعة حول المرأة هو جزء من مشروع الدولة الحديثة، ويعكس مفاهيم العدالة والتنوع. من جانبه، أكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة أهمية دور المرأة في السردية الوطنية، مشيراً إلى أنها كانت وما زالت حارسة للتراث ورواية حكايات الإنسان.
أوضح الرواشدة أن الوزارة استجابت لمبادرة ولي العهد من خلال عقد ندوات وورش عمل لتوثيق الإرث الحضاري للأردن، بما في ذلك الدور المحوري للمرأة في مختلف المجالات. وأكد أن الشخصيات الوطنية التي تم ذكرها تجسد معاني الشجاعة والانتماء.
وأكدت الدكتورة تسنيم البطاينة أن كتابة الوطن بعيون النساء تمثل إعادة قراءة للتاريخ من منظور أكثر شمولية وعدالة، وتبرز الشراكة بين الأردنيين والأردنيات في بناء الدولة.
