ارتفاع أسعار وقود الطائرات يؤثر سلبا على حركة الركاب بمطارات أوروبا
أعلنت رابطة المجلس الدولي للمطارات في أوروبا عن انخفاض ملحوظ في حركة الركاب في مطارات القارة خلال أبريل، وذلك للمرة الأولى منذ بدء التعافي من جائحة كوفيد-19 قبل خمس سنوات. وأرجعت الرابطة هذا التراجع إلى الاضطرابات الناتجة عن الحرب في إيران.
وكشف التقرير الصادر عن حركة المرور في أبريل أن حركة الركاب عبر شبكة المطارات الأوروبية قد انخفضت بنسبة 0.7% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وأكدت الرابطة، التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، أن هذا الانخفاض يعد الأول من نوعه على أساس سنوي منذ أن بدأ قطاع الطيران الأوروبي في التعافي من جائحة كوفيد-19 في أبريل 2021.
وأضاف المدير العام للرابطة، أوليفييه يانكوفيتش، أن "عدم الاستقرار الجيوسياسي، ولا سيما نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، يؤثر سلبا على النمو ويظهر تفاوتا كبيرا في الأداء بين الأسواق". وأشار إلى أن العديد من شركات الطيران تواجه صعوبات بسبب تقلبات أسعار الوقود.
وذكر دانيال شيرو، رئيس قسم الوقود في الاتحاد الدولي للنقل الجوي، أن العديد من شركات الطيران تأثرت بشدة من ارتفاع أسعار الوقود، مشيرا إلى أن بعض الشركات لا تستطيع التحوط ضد هذه المخاطر. كما أضاف أن شركات الطيران التي تعتمد على استراتيجيات تحوط أكثر تعقيدا قد تكون محمية جزئيا، لكن تأثير ارتفاع الأسعار لا يزال يؤثر سلبا على القطاع.
تشير التقارير إلى أن الوقود يمثل حوالي 40% من تكاليف التشغيل لشركات الطيران، مما دفع هذه الشركات إلى زيادة أسعار تذاكرها لتعويض الزيادة في التكاليف. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب تعطل الملاحة في مضيق هرمز، والذي يمر من خلاله نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي.
وفي ضوء هذه الأوضاع، قامت شركة أمريكان إيرلاينز بتعديل برامج رحلاتها خلال شهري أغسطس وسبتمبر لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل الناتجة عن زيادة أسعار الوقود. كما أعلنت عدة دول عن اتخاذ إجراءات للحد من تداعيات ارتفاع الأسعار، بما في ذلك فرض حظر مؤقت على تصدير وقود الطائرات من روسيا.
