اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جيل زد يعيد تشكيل طرق التوظيف عبر إنستغرام وتيك توك

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد أسواق العمل العالمية تحولات دراماتيكية، حيث لم تعد الطرق التقليدية للتوظيف كافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المتقدمين. وكشف تقرير حديث عن انخفاض معدل التوظيف العالمي إلى أدنى مستوى له منذ خمس سنوات، بالتزامن مع ارتفاع حاد في عدد المتقدمين لكل وظيفة معروضة، وفقاً لبيانات منصة لينكدإن.

في ظل هذا التنافس المتزايد، بدأ جيل زد (الأشخاص المولودون بين عامي 1997 و2012) في البحث عن طرق جديدة للتوظيف. حيث أظهر العديد منهم استعداداً لتحويل منصاتهم الشخصية على إنستغرام وتيك توك إلى أدوات لعرض مهاراتهم وبناء علاماتهم الشخصية، متجاوزين بذلك الحواجز التقليدية التي تفرضها الشركات.

تُعتبر السير الذاتية التقليدية، التي كانت تُخزن عادة بصيغة بي دي إف، غير فعالة في ظل أنظمة التوظيف الحديثة، التي تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي في تصفية الطلبات. وأفاد التقرير بأن هذه الأنظمة تقوم بتصفية آلاف الطلبات دون أن يراجعها شخص واحد، مما يعكس التحديات التي يواجهها جيل زد في سوق العمل.

ووفقاً لشهادة الشابة ألكسندرا ريتشي، مصممة إستراتيجيات إبداعية من لندن، فإن التقديم عبر منصات التوظيف التقليدية يشبه إلقاء السيرة الذاتية في ثقب أسود. لذلك، لجأت إلى استخدام إنستغرام وتيك توك، مستخدمة هاشتاغات مثل "وظفوني" للوصول مباشرة إلى مديري الشركات.

هذا التوجه الجديد لا يقتصر على تغيير المنصات الرقمية، بل يتطلب أيضاً مهارات جديدة في إنتاج المحتوى البصري القصير. حيث يقوم المتقدمون بإثبات كفاءاتهم من خلال مقاطع الفيديو، مما يسمح لمسؤولي التوظيف بتقييم مهاراتهم الشخصية مثل الثقة والكاريزما.

هذا التحول في طريقة التوظيف يطرح تساؤلات حول العدالة في سوق العمل، حيث أن المهارات المطلوبة أصبحت تشمل القدرة على إنتاج المحتوى والمشاركة في منصات التواصل الاجتماعي، مما قد يقصي بعض الكفاءات الانطوائية أو أصحاب التخصصات الفنية. وبالتالي، يتجه سوق العمل نحو إعطاء الأولوية للأشخاص الأكثر قدرة على جذب الانتباه، بدلاً من الأكثر كفاءة.

رغم التحديات، يؤكد الخبراء أن جيل زد يفرض تغييرات جذرية على كيفية النظر إلى التوظيف، حيث تعتمد الشركات الذكية على إعداد آليات جديدة لرصد المواهب، مستوعبةً أن المتقدمين لم يعودوا يبحثون عن الفرص في المكاتب التقليدية. لذا، فإن السير الذاتية المستقبلية ستكون أكثر من مجرد ورقة، بل ستتحول إلى قصص بصرية تظهر الكفاءة في ثوانٍ عبر شاشات الهواتف الذكية.

تصميم و تطوير