اكتشاف علمي مصري يعيد كتابة تاريخ الحياة البحرية القديمة
أعلن فريق بحثي دولي من مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية عن اكتشاف موقع أحفوري نادر في الصحراء الشرقية المصرية يعود إلى نحو 62 مليون سنة. وقد قاد الفريق الدكتور هشام سلام، حيث تم توثيق الموقع الذي يظهر بداية ظهور الأسماك البحرية الحديثة بعد انقراض الديناصورات.
أوضح سلام أن هذا الموقع يعد من المواقع الفريدة عالمياً بفضل الحفظ الاستثنائي للكائنات القديمة. وكشفت الدراسة المنشورة في مجلة Science Advances عن وجود مئات الحفريات المكتملة، بينها أكثر من 20 نوعاً جديداً من الأسماك، معظمها ينتمي إلى مجموعة البركومورفا التي تضم أنواعاً معروفة اليوم مثل التونة والماكريل.
أضاف سلام أن نتائج الدراسة تشير إلى أن الأسماك الحديثة ظهرت بشكل أسرع مما كان يُعتقد، وأن البحار الاستوائية القديمة، ومنها مصر، ربما كانت نقطة الانطلاق الأولى لانتشار هذه المجموعات في العالم. وأوضح أن الموقع المكتشف يمثل بيئة بحرية مفتوحة، مما يدعم فرضية إعادة تشكيل الحياة البحرية بعد الانقراض الكبير.
كما استغرقت الدراسة أكثر من 6 سنوات من البحث الميداني والتحليل المعملي، بتعاون مع جامعة ميشيغان الأمريكية وجامعة لوفان البلجيكية. وأكدت الدكتورة سناء السيد، الباحثة في مركز جامعة المنصورة، أن الطابع الحديث للمجتمع السمكي المكتشف كان من أبرز النتائج، حيث يوثق مرحلة مبكرة للغاية من ظهور المجموعات السمكية التي أصبحت لاحقاً مكونات رئيسية لمحيطات العالم الحديث.
