تغير المناخ يتجاوز الاحتباس الحراري في تحليل العلماء
قالت عالمة المناخ ماكاروفا إن مصطلح "الاحتباس الحراري" فقد أهميته في السنوات الأخيرة، حيث بات المختصون يفضلون استخدام مصطلح "تغير المناخ" نظرا لتزايد تقلبات الطقس.
وأضافت ماكاروفا أن الاحتباس الحراري كان يشير إلى الارتفاع العام في درجات الحرارة العالمية، ولكن هذا الارتفاع لا يحدث بصورة منتظمة. بل يترافق مع تقلبات مستمرة بين سنوات أكثر دفئا وأخرى أكثر برودة.
وأكدت ماكاروفا أنه تم التخلي عن مصطلح الاحتباس الحراري منذ نحو 15 عاما. موضحة أن زيادة درجات الحرارة لا تحدث بشكل رتيب، بل تشبه منحنى متقلبا يرتفع تدريجيا. وبعد التسعينيات، وصل هذا الارتفاع إلى حالة أشبه بالهضبة، مع استمرار التقلبات المناخية. ولذلك، انتقل العلماء ببساطة إلى استخدام مصطلح تغير المناخ.
كشفت ماكاروفا أن تأثيرات تغير المناخ تختلف بشكل كبير من منطقة إلى أخرى، مشيرة إلى أن المناطق القطبية تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة بوتيرة أسرع، بما في ذلك مناطق في روسيا. حيث ينعكس هذا الاحترار في ذوبان الجليد والتغيرات التي تطال القمم القطبية.
وأوضحت ماكاروفا أن الظواهر الجوية الخطيرة أصبحت أكثر تكرارا، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بـ"عصبية الطقس" وتزايد تقلباته. حيث يمكن ملاحظة ازدياد عدد الظواهر الخطيرة، وهو ما قد يكون نتيجة مباشرة لتحول الطقس إلى حالة أكثر تقلبا وتغيرا.
لاحظت ماكاروفا أن ارتفاع درجات الحرارة في روسيا يظهر بشكل واضح من خلال تزايد موجات الحر في مختلف الفصول، مع استمرار احتمال حدوث موجات برد. إلا أن فترات البرودة أصبحت أقل مقارنة بازدياد موجات الحر وشدتها.
كما سلطت الضوء على تأثير تغير المناخ في معدلات هطول الأمطار، التي أصبحت أكثر غزارة وتكرارا، بالتزامن مع إعادة توزيع مناطق الرطوبة والجفاف على سطح الأرض. وأضافت أن تحرك المناطق المناخية نحو الشمال يسهم في زيادة وتيرة الجفاف ومدته في المناطق الجنوبية من روسيا.
