حقنة جديدة تثبت فعاليتها في تقليص الأورام السرطانية خلال أسابيع
أظهرت دراسة حديثة نتائج غير مسبوقة لعلاج جديد يتمثل في حقنة تدعى "أميفانتاماب"، حيث أظهرت فعالية ملحوظة في تقليص الأورام السرطانية خلال فترة زمنية قصيرة. وأوضحت التجربة، التي شملت 11 دولة، أن أكثر من ثلث المرضى الذين خضعوا لهذا العلاج شهدوا تحسناً ملحوظاً في حالاتهم الصحية.
وقالت شركة "جونسون آند جونسون"، التي تطور هذا العلاج، إن الحقنة ليست لقاحاً، بل عبارة عن جسم مضاد يعمل على حجب إشارات نمو الخلايا السرطانية. وأكد كيفن هارينغتون، أستاذ العلاجات البيولوجية للسرطان في معهد أبحاث السرطان بلندن، أن هذه النتائج تمثل استجابة قوية وغير مسبوقة لمرضى عانوا من مقاومة للعلاجات التقليدية.
وأظهرت النتائج أن الأورام قد تقلصت لدى 28 مريضاً، بينما اختفت تماماً لدى 15 مريضاً. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التجربة شملت 102 مريض يعانون من سرطان الرأس والعنق، وهو من أكثر أنواع السرطان شيوعاً.
وأضاف هارينغتون موضحاً أن فعالية هذا العلاج تعد مذهلة، خاصةً أن المرضى الذين يعانون من هذه الأنواع من السرطان غالباً ما تكون خياراتهم العلاجية محدودة. وأشار إلى أن "أميفانتاماب" يعمل من خلال استهداف بروتين يساعد الأورام على النمو، مما يمنع الخلايا السرطانية من مقاومة العلاجات.
كما تم توجيه جهاز المناعة نحو الورم، مما يعزز دفاعات الجسم الطبيعية ضد السرطان. وأوضح الباحثون أن المرضى الذين تلقوا هذا العلاج استطاعوا العيش لمدة 12.5 شهراً بعد بدء العلاج، رغم أن توقعات حالتهم كانت سيئة بعد فشل العلاجات الأخرى.
من بين الحالات المؤثرة، كان هناك كارل والش، البالغ من العمر 56 عاماً، والذي تم تشخيصه بسرطان اللسان. وقد أعرب عن سعادته بالتقدم الذي حققه منذ بدء العلاج، حيث قال إنه يشعر الآن بأن بإمكانه عيش حياة طبيعية بعد معاناة طويلة.
من المتوقع أن يتم عرض النتائج الكاملة لهذه التجربة خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لأورام السرطان في شيكاغو، حيث يعتقد هارينغتون أن هذا العلاج قد يفيد آلاف المرضى سنوياً.
حاليًا، يتم اختبار "أميفانتاماب" في حوالي 60 تجربة سريرية، حيث يركز معظمها على قدرته في مكافحة سرطان الرئة، لكنه يستخدم أيضاً لعلاج سرطانات القولون والمستقيم والمعدة. وبذلك، يتضح أن هذا العلاج يمثل بارقة أمل جديدة للمرضى الذين يعانون من الأورام المستعصية.
