اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أوروبا تواجه موجات حر قياسية بسبب تغير المناخ

{title}
أخبار دقيقة -

تستمر أوروبا في مواجهة موجات حر قياسية، حيث سجلت درجات حرارة غير مسبوقة لشهر مايو في عدة دول، بما في ذلك بريطانيا وأيرلندا وفرنسا. وتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تستمر هذه الحرارة الشديدة في الأيام المقبلة.

وأوضح الباحثون أن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة يعود إلى ما يعرف بـ"القبة الحرارية"، وهي كتلة من الهواء الدافئ القادمة من شمال أفريقيا، والتي حبست تحت ضغط مرتفع فوق غرب أوروبا، مما أدى إلى درجات حرارة غير معتادة لهذا الوقت من العام.

كشف تقرير حديث من خدمة كوبرنيكوس للطقس والمناخ أن ارتفاع درجة الحرارة في أوروبا تجاوز المعدل العالمي، حيث ارتفعت بمقدار 2.4 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية. وأشار الباحث بن كلارك من إمبريال كوليدج لندن إلى أن الاحتباس الحراري الناجم عن انبعاثات الوقود الأحفوري هو أحد العوامل الرئيسية.

وأضاف كلارك أن تغير أنماط الطقس أدت إلى زيادة تواتر وشدة موجات الحر. وأكد مدير خدمة كوبرنيكوس، كارلو بونتيمبو، أن أنظمة الضغط المرتفع أصبحت أكثر شيوعًا في أوروبا، مما يزيد من احتمالية التعرض لموجات حر شديدة.

وذكر كلارك أن ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي بشكل أسرع من باقي الكوكب يسهم في تفاقم المشكلة. حيث سجل القطب الشمالي ارتفاعًا بمقدار 3.2 درجة مئوية، مما يزيد من تأثير "التغذية المرتدة للبياض"، حيث يؤدي ذوبان الثلوج إلى كشف أسطح داكنة تمتص الحرارة.

كما أكد بونتيمبو أن تقليل مناطق الثلوج الشتوية في أوروبا يساهم أيضًا في زيادة درجات الحرارة، حيث تؤدي الأرض الداكنة إلى امتصاص المزيد من الحرارة.

من ناحية أخرى، أشار الباحثون إلى أن خفض تلوث الهواء منذ الثمانينيات، بالرغم من فائدته للصحة العامة، أدى إلى زيادة الإشعاع الشمسي السطحي، مما ساهم في ارتفاع درجات الحرارة.

وتوزعت ظاهرة الاحترار بشكل غير متساوٍ، حيث ارتفعت درجات الحرارة في شرق وجنوب شرق أوروبا بمعدل 0.5-1 درجة مئوية كل عقد خلال الثلاثين عامًا الماضية، بينما كانت الزيادة في غرب أوروبا أقل، مما يبرز تفاوت التأثيرات المناخية في مختلف المناطق.

تصميم و تطوير