اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحديات احتواء فيروس إيبولا وغياب اللقاحات يهددان الصحة العالمية

{title}
أخبار دقيقة -

أكدت الطبيبة المتخصصة في البيولوجيا الجزيئية أصالة لمع أن تفشي فيروس إيبولا الحالي يمثل تحديات معقدة لا تزال أمام الجهود العالمية لاحتوائه. وأوضحت أن الظروف السياسية والإنسانية بالإضافة إلى غياب لقاح أو علاج معتمد للسلالة المنتشرة تعقد من جهود الاستجابة.

وأشارت لمع إلى أن فيروس إيبولا ليس جديدا على المجتمع العلمي، فقد شهد العالم موجات تفش سابقة. ومع ذلك، فإن السلالة الحالية تختلف عن سلالة "زائير" التي طورت ضدها اللقاحات والعلاجات، مما يؤكد ضرورة تطوير وسائل وقاية جديدة.

كما أكدت أن التحدي الأكبر يتمثل في عدم توفر لقاح جاهز للاستخدام، رغم أن هناك مشاريع بحثية وصلت لمراحل متقدمة من التجارب السريرية. وفي هذا الصدد، أضافت أن منظمة الصحة العالمية تراقب عددا من اللقاحات الواعدة التي قد تكون جاهزة للاختبارات خلال الأشهر المقبلة.

ورغم ذلك، أكدت أن توفر اللقاح لا يعني وجود حماية فورية، مما يستدعي اتخاذ تدابير احترازية عاجلة. وأشارت إلى أن الظروف السياسية والأمنية تلعب دورا بارزا في إبطاء الاستجابة الصحية، حيث يتطلب الوصول إلى المصابين وجود فرق طبية قادرة على التحرك بحرية.

وأوضحت أن النزوح الواسع للسكان وتجمعات كبيرة في مخيمات تفتقر للخدمات الصحية تزيد من صعوبة مراقبة الإصابات وعزل الحالات المشتبه بها، مما يعزز احتمالات انتقال العدوى.

وتعليقا على خطورة المرض، قالت لمع إن معدل الوفيات قد يتجاوز نصف المصابين في بعض الحالات، كما أن العدوى قد تستمر حتى بعد وفاة المريض، مما يجعل التعامل مع الجثامين جزءا أساسيا من جهود مكافحة انتشار الفيروس.

وفيما يتعلق بتحول التفشي الحالي إلى جائحة عالمية، أوضحت أن معظم المختصين لا يتوقعون تكرار ما حدث مع كوفيد-19، نظرا للاختلاف في طريقة انتقال العدوى. إذ ينتقل إيبولا بشكل أساسي عبر ملامسة السوائل البيولوجية للمصابين، مما يجعله أقل انتشارا مقارنة بفيروسات أخرى.

ومع ذلك، حذرت من التقليل من خطورة أي بؤرة وبائية، مشددة على ضرورة استمرار المراقبة العلمية والاستجابة السريعة. وأكدت أن الجهود الطبية والإنسانية والسياسية يجب أن تتضافر لمنع تحول إيبولا إلى أزمة صحية أوسع نطاقا.

تصميم و تطوير