اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

استهلاك الوقود الفعلي للسيارات يتجاوز الأرقام المعلنة

{title}
أخبار دقيقة -

قال خبراء في مجال السيارات إن استهلاك الوقود يعد من العوامل الأساسية التي تؤثر على قرار شراء المركبات. وأوضحوا أنه غالبا ما يُكتشف بعد الاستخدام أن معدل الاستهلاك الفعلي يفوق بكثير الأرقام التي تعلنها الشركات المصنعة.

وأضافوا أن العديد من السائقين يشعرون بالقلق حيال دقة الأرقام المعلنة، متسائلين عما إذا كانوا قد تعرضوا للتضليل أم أن هناك أسبابا منطقية لهذه الفجوة بين المعلن والواقع.

كشفت الدراسات أن الأرقام الرسمية التي تصدرها شركات السيارات ليست مضللة، حيث إن الفجوة بين استهلاك الوقود المعلن والفعلي تتراوح عادة بين 15% إلى 25% في السيارات التقليدية التي تعتمد على محركات الاحتراق الداخلي. وأوضحوا أن هذا الاختلاف يعود إلى عدة عوامل تشمل بيئة الاختبار وظروف القيادة اليومية.

أشار الخبراء إلى أن الاختبارات التي تُجرى على السيارات تتم في ظروف مثالية، مما قد لا يعكس التجربة الواقعية. فبينما تجرى الاختبارات في مختبرات مجهزة بأجهزة متطورة، تتجاهل تلك الظروف عوامل مثل حالة الطقس وحمولة السيارة، مما يؤدي إلى اختلاف كبير في استهلاك الوقود.

وذكروا أن الطريقة التي تحسب بها شركات السيارات استهلاك الوقود تعتمد على معايير دولية مثل الاختبار العالمي الموحد للمركبات الخفيفة، والذي يهدف إلى توحيد القياس بدلاً من محاكاة الظروف الواقعية.

وتتعدد العوامل التي تؤثر على الاستهلاك الفعلي للوقود، حيث يُعتبر أسلوب القيادة أحد أبرز هذه العوامل. إذ تسهم القيادة الهادئة والمتوازنة في تقليل الاستهلاك، بينما تؤدي القيادة العنيفة إلى زيادة ملحوظة في استهلاك الوقود. كما أن القيادة بسرعات عالية تفوق 120 كلم/ساعة تؤدي أيضاً إلى ارتفاع الاستهلاك.

ولفت الخبراء إلى أن الظروف المناخية تلعب دوراً مهماً في استهلاك الوقود، حيث تحتاج السيارات إلى طاقة إضافية للتكيف مع التغيرات في درجات الحرارة. في الأجواء الحارة، يزداد الاستهلاك بسبب تشغيل مكيف الهواء بشكل مستمر، بينما تحتاج السيارات في الأجواء الباردة إلى وقت أطول للوصول إلى درجة التشغيل المثالية.

كما أن طبيعة الطرق تؤثر بشكل كبير على استهلاك الوقود، إذ يُعتبر السير على الطرق السريعة المستوية أقل استهلاكاً مقارنة بالقيادة داخل المدن التي تتطلب توقفات متكررة. علاوة على ذلك، يؤدي الوزن الزائد في السيارة إلى مقاومة أكبر، مما يحتم على المحرك بذل جهد أكبر، مما يزيد من استهلاك الوقود.

وفي سياق متصل، أكد الخبراء على أهمية الصيانة الدورية للسيارات، حيث إن الحالة الجيدة للمركبة تقلل من استهلاك الوقود. وأشاروا إلى أن انخفاض ضغط الإطارات يمكن أن يزيد من مقاومة الحركة، وبالتالي يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود.

قدم الخبراء مجموعة من النصائح للمستهلكين لتقليل استهلاك الوقود، مثل القيادة بسلاسة وتجنب التسارع المفاجئ، بالإضافة إلى ضبط ضغط الإطارات بانتظام وإجراء الصيانة الدورية في مراكز معتمدة.

في الختام، أكد الخبراء أن التجربة الشخصية على الطريق هي المؤشر الحقيقي لاستهلاك الوقود، وينبغي على المستهلكين استخدام الأرقام المعلنة كمرجع تقريبي مع إدراك أن التجارب الفعلية قد تختلف بناءً على نمط القيادة والظروف المحيطة.

تصميم و تطوير