الاتحاد الاوروبي يخطط لتعزيز السيادة الرقمية بقوانين جديدة
كشف الاتحاد الاوروبي عن مجموعة من الخطوات الاستراتيجية الجديدة التي تهدف لتعزيز سيادته الرقمية والسحابية في عدة قطاعات تقنية. وتشمل هذه الخطوات قانون الرقائق المعدل وحزمة قوانين السيادة التكنولوجية التي سيتم عرضها ضمن جلسات الاتحاد يوم الاربعاء القادم.
واضاف التقرير ان الحزمة المنتظرة تتضمن قوانين جديدة تتعلق بالرقائق والحوسبة السحابية بالإضافة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه القوانين ضمن جهود بروكسل للحد من الاعتماد على الشركات الأجنبية وتعزيز التصنيع المحلي لاستعادة مكانة الاتحاد في السباق الجيوسياسي العالمي، رغم المخاطر المحتملة لتوترات جديدة عبر الاطلسي.
وفي هذا السياق، اظهر تعديل قانون الرقائق الأوروبي، الذي صدر لأول مرة في سبتمبر 2023، تزايد المخاوف من اعتماد الاتحاد على مزودي الخدمات الأمريكيين، وكذلك الاعتماد الكبير على التقنية الأمريكية بشكل عام. وتثير هذه المخاوف قلق العديد من المسؤولين داخل الاتحاد خاصة بعد عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، حيث وصفت تقارير أن الحكومة الأمريكية تمتلك القدرة على التأثير سلبا على البنية التحتية الأوروبية.
واوضحت مسؤولة المنافسة في الاتحاد الأوروبي، تيريزا ريبيرا، ضرورة تعزيز القدرات التقنية للاتحاد للحفاظ على سيادته في اتخاذ القرارات والاقتصاد والخدمات المقدمة داخل دوله. كما تسلط التقارير الضوء على المخاوف من تكرار الأزمات السابقة، مثل تلك التي تعرض لها قاضي المحكمة الجنائية الدولية نيكولا غيو عندما فقد القدرة على استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني بسبب اعتمادها على شركة أمريكية.
واكد عضو البرلمان الأوروبي، اوليفر شينك، أن الحزمة الجديدة ليست موجهة لمواجهة الشركاء التجاريين أو إغلاق الأسواق، بل تركز على ضرورة تجنب الاعتماد على أي طرف خارجي واحد. وبذلك، تستعد بروكسل لتغيير جذري في سياستها الصناعية والتوريد، مستهدفة معالجة الأخطاء التي ظهرت في قانون الرقائق السابق الذي كان يركز على زيادة الإنتاج دون ضمان طلب مناسب على هذه الزيادة.
ويشير تقرير يورو نيوز إلى أن المسودة الأولية تتضمن أدوات لتعزيز الطلب على الرقائق الأوروبية، مثل تنسيق المشتريات وحوافز الاستهلاك لتحفيز السوق. وتركز التشريعات الجديدة على تجميع الطلبات وتنفيذ آليات للشراء المشترك، مما يعني أن الاتحاد الأوروبي سيعمل بشكل مركزي لتلبية احتياجات الدول الأعضاء.
ايضا، ستطرح تغييرات في إدارة الأزمات المتعلقة بسلاسل توريد أشباه الموصلات، وتدعو الشركات لمشاركة المعلومات بشكل استباقي لجعل تدابير الطوارئ أكثر فعالية. وتؤكد حزمة السيادة التكنولوجية على ضرورة تعزيز السيطرة على البنية التحتية الحيوية والالتزام بالمنافسة العادلة بدلاً من الانعزالية.
وفي الوقت نفسه، حذرت الإدارة الأمريكية من أي اجراءات قانونية قد تؤدي إلى إغلاق الأسواق الأوروبية أمام الشركات الأمريكية. وصرح المبعوث الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي، أندرو بوزدر، بأن أوروبا لن تتمكن من بناء اقتصادها المعتمد على الذكاء الاصطناعي من خلال انغلاقها على نفسها.
ورغم هذه التحذيرات، يسعى بعض المسؤولين في مجموعة تحالف برامج الأعمال في قطاع التكنولوجيا إلى طمأنة الأوروبيين، مؤكدين عدم وجود نية للإضرار بالعلاقات التجارية بين الطرفين. وأكدوا أن الشركات الأمريكية ترغب في الامتثال للقوانين في كافة الأسواق التي تعمل فيها.
