اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

10 دقائق مع الذكاء الاصطناعي تسهم في تراجع القدرات العقلية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة حديثة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي حتى لفترة قصيرة لا تتجاوز 10 دقائق يمكن أن يؤدي إلى ضعف في القدرات الإدراكية ومهارات حل المشكلات لدى الأفراد.

وأوضحت الدراسة أن الباحثين قسموا المشاركين إلى مجموعتين، حيث طلبوا منهم حل مسائل رياضية تعتمد على الكسور. عملت المجموعة الأولى دون أي مساعدة، بينما حصلت المجموعة الثانية على إمكانية الوصول إلى مساعد ذكاء اصطناعي لمدة عشر دقائق فقط، ثم سحبت منهم هذه الإمكانية لحل المسائل الثلاث الأخيرة.

كما هو متوقع، كانت المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي أفضل في حل المسائل خلال مرحلة المساعدة. لكن المفاجأة كانت بعد سحب هذه التقنية، حيث انخفض أداء هذه المجموعة بشكل حاد، لدرجة أن معدل الحل لديهم كان أقل بنسبة 20% مقارنة بالمجموعة التي لم تستخدم الذكاء الاصطناعي مطلقا.

الأكثر من ذلك، أظهرت النتائج أن المشاركين الذين فقدوا إمكانية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي كانوا أكثر عرضة لتخطي الأسئلة بضعف أولئك الذين لم يستخدموا هذه التقنية على الإطلاق.

لم تقتصر التجربة على الرياضيات، بل كرر الباحثون الاختبار لاختبار الفهم القرائي، ووجدوا نتائج مشابهة، مع فارق أن المساعدة بالذكاء الاصطناعي لم تحسن الأداء في البداية كما حدث في اختبار الرياضيات.

لكن الباحثين لاحظوا شيئا مهما: الطريقة التي استخدم بها المشاركون الذكاء الاصطناعي كانت العامل الحاسم. فقد كشفت النتائج أن 61% من الذين ساعدهم الذكاء الاصطناعي كانوا يطلبون منه الحلول مباشرة، وهؤلاء هم من عانوا من التدهور الحاد في الأداء لاحقا.

بينما الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي للحصول على تلميحات أو توضيحات فقط، دون طلب الحل الجاهز، لم يعانوا من نفس التراجع في قدراتهم على حل المشكلات.

أفاد الباحثون في دراستهم أن "10 إلى 15 دقيقة فقط من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي يمكن أن تسبب ضعفا كبيرا في الأداء المستقل والمثابرة، وهما قدرتان أساسيتان للتعلم مدى الحياة". مضيفين أن "إذا كان التعرض القصير ينتج تآكلا ملحوظا، فإن التأثيرات التراكمية للاستخدام اليومي للذكاء الاصطناعي على مدى أشهر أو سنوات قد تكون عميقة ويصعب عكسها".

وفي سياق متصل، أشار النقاد إلى أن البشر قد تكيفوا مع اختراعات غيرت طريقة تفكيرهم مثل الآلات الحاسبة وأنظمة الملاحة والهواتف الذكية، ولم يتهم أحد هذه الأدوات بالتسبب في أزمة خرف. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن ما يميز الذكاء الاصطناعي الحالي هو كونه نوعا جديدا من السقالات الإدراكية، حيث يقدم إجابات فورية ويحل أي شيء.

لا تعد هذه الدراسة دعوة إلى التخلي عن الذكاء الاصطناعي، بل تحث على استخدامه بحكمة: لا تطلب منه الحلول الجاهزة، بل استخدمه كأداة مساعدة للحصول على تلميحات أو توضيحات، واعتمد على عقلك في التفكير والحل. فبخلاف ذلك، قد تدفع ثمنا باهظا لقدراتك العقلية على المدى الطويل.

تصميم و تطوير