إف-100 سوبر سابر: تاريخ حافل بالكوارث الجوية في سلاح الجو الأمريكي
كشفت التقارير عن تاريخ الطائرة إف-100 سوبر سابر، التي تعد أول مقاتلة أمريكية أسرع من الصوت، حيث شهدت سجلًا حافلًا بالكوارث الجوية. وأبرز الحوادث كان إسقاط قاذفة استراتيجية من طراز B-52 خلال تدريبات عسكرية في 7 أبريل 1961 فوق ولاية نيو مكسيكو.
أثناء هذه المناورات، أطلق صاروخ من طراز إيه آي إم-9 سايدويندر عن طريق الخطأ من إحدى المقاتلات، ليصيب محرك القاذفة مباشرة. وعلى الرغم من أن أفراد الطاقم تمكنوا من القفز بالمظلات، إلا أن ثلاثة منهم لقوا مصرعهم.
قبل هذا الحادث، وفي أبريل 1958، اصطدمت نسخة تدريبية من طائرة إف-100 بطائرة ركاب من طراز دوغلاس دي سي-7، مما أسفر عن مقتل 47 شخصًا، بينهم طياران.
وأفادت التقارير أنه خلال فترة خدمة الطائرة، فقدت القوات الجوية الأمريكية 889 مقاتلة من هذا الطراز، ونتج عن الحوادث المرتبطة بها مقتل 324 عسكريًا. ففي يوليو 1958 وحده، تحطمت 30 طائرة من هذا النوع، بينما فقدت 116 طائرة في عام واحد، إضافة إلى 242 طائرة أخرى خلال حرب فيتنام.
كما ارتبطت الطائرة بحوادث خارج الولايات المتحدة، حيث اصطدمت إحدى مقاتلات إف-100 في تركيا عام 1962 بقطار، مما أدى إلى مقتل 250 شخصًا.
تقنيًا، تمتلك إف-100 وزن إقلاع أقصى يصل إلى 15.8 طن وسرعة قصوى تبلغ 1390 كيلومترًا في الساعة، مع مدى طيران يصل إلى 3210 كيلومترات. كما تتضمن تسليحًا يضم أربعة مدافع عيار 20 ملم وحمولة قنابل تصل إلى 3402 كيلوغرام. وتم إنتاج 2294 طائرة من هذا الطراز.
