اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العين الثالثة وتأثيرها على وظائف الجسم الحيوية

{title}
أخبار دقيقة -

كشف فريق من الباحثين من المملكة المتحدة والسويد عن دور بالغ الأهمية لعضو يعرف باسم "العين الوسطى المركبة"، الذي يُعتقد أنه يعود لأسلاف عاشت قبل نحو 500 مليون سنة. وأوضح العلماء أن هذا العضو، الذي كان يمتلك بنية حساسة للضوء في منتصف الرأس، ساهم في تنظيم الوظائف الحيوية الأساسية للكائنات الحية.

أشار الباحثون إلى أن بعض الكائنات القديمة من اللافقاريات فقدت عيونها الجانبية نتيجة لنمط حياتها تحت الأرض، مما جعلها تعتمد على هذه البنية المركزية لاستشعار الضوء. وبيّنوا أن هذه التطورات أدت إلى تكوين مكونات أساسية في الجهاز البصري لدى بعض الكائنات، حيث ارتبط جزء من هذه البنية بالشبكية في العين، بينما تطور جزء آخر ليصبح الغدة الصنوبرية.

تُعتبر الغدة الصنوبرية عضوًا معروفًا منذ العصور القديمة، وقد أشار الإغريق إليها. لكن الدراسات الحديثة ربطت بين هذه الغدة وأصول النظام البصري لدى الحيوانات. ورغم أن الغدة لم تعد "عينًا" بالمعنى الحرفي، إلا أنها تلعب دورًا حيويًا في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ عبر استقباله لإشارات الضوء.

تقوم الغدة الصنوبرية بإفراز هرمون الميلاتونين، الذي يُعتبر إشارة للجسم للدخول في حالة الراحة ليلاً، مما يسهم في تنظيم الإيقاع اليومي أو "الساعة البيولوجية". وأوضح الباحثون أن هذا النظام يؤثر في عدة وظائف مثل النوم، المناعة، والتكاثر، وقد ينطوي تأثيره أيضًا على المزاج وتنظيم حرارة الجسم.

أشار العالم توماس بادن من جامعة ساسيكس إلى أن الحاجة إلى معرفة الوقت أو الاتجاه لم تختف عبر التطور، مما يفسر بقاء هذه البنية ووظيفتها الأساسية. كما أفاد بأن الشبكية الموجودة في العين البشرية قد تكون أقدم من العين الحديثة نفسها من حيث الأصل التطوري.

استندت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Current Biology، إلى مراجعة أبحاث سابقة وتحليل بيانات جينية لأنواع مختلفة من الحيوانات، مثل الأسماك وسمك اللامبري، دون إجراء تجارب جديدة. وأظهرت النتائج أن الغدة الصنوبرية والشبكية قد تشتركان في أصل تطوري واحد، وليس كما كان يُعتقد سابقًا أنهما تطورتا بشكل منفصل.

كما أوضحت الدراسة أن بعض الكائنات تحتفظ ببنية مشابهة لما يسمى "العين الثالثة"، مثل زاحف التواتارا في نيوزيلندا، الذي يمتلك عضوًا حساسًا للضوء يساعده في تنظيم نشاطه اليومي.

تصميم و تطوير