مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمي لتجارة الغاز عبر اتفاقية مع قبرص
وقع رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي اتفاقية هامة مع شركة إكسون موبيل العالمية وشريكتها قطر للطاقة، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة الغاز في شرق المتوسط. ويأتي هذا التعاون في إطار جهود الحكومة لتعظيم الفوائد الاقتصادية من محطات إسالة الغاز المصرية.
وتهدف المذكرة إلى وضع إطار تجاري وتشغيلي يساهم في استقبال إنتاج الحقول القبرصية وإعادة تصديره للأسواق العالمية، مما يعزز من التكامل الإقليمي ويزيد من كفاءة استغلال الموارد. وأكد مدبولي أن هذا التعاون يعكس رؤية الدولة لتعظيم العائد الاقتصادي من البنية التحتية للغاز.
وفي هذا السياق، أوضح وزير البترول المهندس كريم بدوي أن الوزارة قد عملت خلال الفترة الماضية مع إكسون موبيل للبحث في آليات ربط الاكتشافات القبرصية بالبنية التحتية المصرية، مشيراً إلى أن هذا التعاون يمتد ليشمل شركات عالمية مثل إيني وتوتال وشيفرون وشل.
وتستند الصفقة إلى إعلان تحالف إكسون موبيل وقطر للطاقة عن جاهزية حقلَي "غلاوكوس" و"بيغاسوس" للاستغلال التجاري، حيث تقدر الاحتياطيات بنحو 7 تريليونات قدم مكعبة، وقد ترتفع إلى 9 تريليونات في حال احتساب التطويرات المستقبلية.
كما تتضمن المذكرة إطاراً واسعاً للتعاون يهدف إلى تسريع تنمية الاكتشافات الغازية القبرصية وخفض تكاليف تطويرها عبر الاستفادة من محطات الإسالة المصرية. هذا التعاون سيمكن مصر من تحقيق عوائد اقتصادية سواء من إعادة التصدير أو الاستهلاك المحلي، خصوصاً في الصناعات كثيفة الاستهلاك مثل البتروكيماويات والأسمدة.
وفي سياق متصل، وقعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" اتفاقاً لشراء كامل إنتاج حقل "أفروديت" القبرصي لمدة 15 عاماً قابلة للتمديد إلى 20 عاماً. وتشمل الصفقة نقل ما يصل إلى 700 مليون قدم مكعبة يومياً عبر خط أنابيب بحري بطول 280 كم بتكلفة تفوق ملياري دولار.
مع هذا الاتفاق، تسعى مصر إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط، مؤكدة قدرتها على تحويل موارد الغاز إلى قيمة اقتصادية مضافة، مما يحقق منفعة مشتركة لجميع الأطراف المعنية.
