تحديث قانون الإدارة المحلية في الأردن لتعزيز الحاكمية الرشيدة
قال وليد المصري، وزير الإدارة المحلية، إن مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد يهدف إلى تعزيز الحاكمية الرشيدة وتوضيح الصلاحيات بين المجالس البلدية والإدارة التنفيذية، مما يسهم في رفع كفاءة العمل البلدي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار المصري خلال اجتماع مع أعضاء مجلس الأعيان برئاسة فيصل الفايز، إلى الإبقاء على الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات ضمن مرحلة انتقالية، مع إعادة تنظيم أعداد الأعضاء تمهيداً للتحول مستقبلاً إلى أقاليم تنموية. وأوضح أن هذا الإجراء يتماشى مع رؤية الدولة لتطوير الإدارة المحلية وتعزيز التنمية الإقليمية.
وبيّن أن الحكومة استندت في إعداد المشروع إلى دراسات واستطلاعات رأي أظهرت تراجع الحماسة الشعبية تجاه الانتخابات المحلية. وأكد أن الهدف ليس التراجع عن النهج الديمقراطي، بل تطوير أدوات العمل المحلي وتحقيق تمثيل أكثر فاعلية للمواطنين.
وأضاف أن المشروع يعزز اللامركزية ويمكن الإدارات التنفيذية في المحافظات من تقديم الخدمات مباشرة للمواطنين دون العودة إلى المركز، من خلال تفويض الصلاحيات للمدراء التنفيذيين. كما أشار إلى معالجة التحديات التي واجهت عمل مجالس المحافظات خلال السنوات الماضية، حيث تم إعادة تأهيل عدد من المشروعات الخدمية والتنموية لخدمة المواطنين.
وأكد أن مشروع القانون يعزز دور رئيس البلدية وصلاحياته التنفيذية، موضحاً أن القانون الحالي منح رئيس البلدية صلاحيات واسعة تتعلق بإدارة العمل البلدي ودعوة المجلس البلدي للانعقاد وإقرار الخطط التنفيذية. كما أضاف أن المشروع يكرس مفهوم التشاركية في عمل مجالس المحافظات من خلال إشراك مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية في صياغة الخطط التنموية.
وتطرق المصري إلى تركيز المشروع على تعزيز مفهوم الحاكمية داخل البلديات باعتبارها مؤسسات أهلية ذات نفع عام، إلى جانب الاهتمام بالتخطيط المالي والإداري وتأهيل الكوادر البلدية. وأكد على أهمية نشر التقارير والقرارات البلدية، وبث الجلسات عبر المواقع الإلكترونية.
وأوضح الوزير أن المشروع يمنح اهتماماً خاصاً بالتخطيط العمراني الحضري باعتباره أساس التنمية في مختلف المناطق، بالإضافة إلى تشجيع إقامة مشاريع مشتركة بين البلديات والمحافظات لخدمة التنمية المحلية.
وشدد على أن مشروع القانون يعزز أدوات الرقابة والمساءلة، مشيراً إلى أن "لا مسؤولية من دون محاسبة"، وأن تطوير منظومة المتابعة والمساءلة من شأنه تحسين أداء البلديات ورفع مستوى الثقة بالخدمات المحلية.
بدوره، قال الفايز إن هدف الاجتماع يتمثل في تبادل الآراء حول مشروع القانون سعياً للخروج بتشريع عصري يُحدث نقلة نوعية في مجالس الإدارة المحلية على مستوى المملكة. وأكد أن تطوير قانون الإدارة المحلية يمثل أولوية وطنية تهدف إلى تحقيق التوازن بين التمثيل الديمقراطي والكفاءة الإدارية.
وأشار الفايز إلى أن القانون يُشكل الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة، إذ يُمكّن المجالس المحلية من تحديد أولوياتها التنموية وإدارة مواردها بشكل فعال. وأكد على ضرورة أن يُحدد القانون بوضوح صلاحيات المجالس المحلية ويعزز الاستقلالية المالية والإدارية للوحدات المحلية.
كما أكد أهمية أن يعكس القانون توجهات مسارات التحديث السياسي، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في الحياة المحلية، وترسيخ مبادئ النزاهة والحوكمة والشفافية.
