الاحتلال يعزز الاستيطان في القدس بمخططات جديدة تهدف لطمس الهوية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت محافظة القدس عن قرارات جديدة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف توسيع الاستيطان وتعزيز السيطرة على المدينة. وأوضحت المحافظة أن هذه الخطوات تأتي خلال اجتماع حكومي بمناسبة ما يُسمى "يوم توحيد القدس". وأكدت أن السياسات الاستيطانية تتسارع بشكل خطير، مما يعكس نية الاحتلال إعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا في المدينة.

وأضافت المحافظة في بيان لها أنه تم المصادقة على مجموعة من المخططات التهويدية التي تستهدف طمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس. وأشارت إلى أن هذه القرارات تُعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس، باعتبارها جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتضمنت القرارات تخصيص موقع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" السابق في حي الشيخ جراح لإقامة متحف لجيش الاحتلال ومكتب تجنيد ومقر لوزارة الأمن الإسرائيلية. وهذه الخطوة تُعتبر تصعيداً خطيراً، إذ تهدف لتحويل مقر تابع للأمم المتحدة إلى منشآت عسكرية وأمنية.

كذلك، صادقت سلطات الاحتلال على خطط جديدة تتعلق بمنطقة حائط البراق، حيث تم الإعلان عن تعزيز الجهوزية للطوارئ خلال العام 2026، بالإضافة إلى خطة خمسية تمتد من 2027 إلى 2031. وتستهدف هذه الخطط توسيع مشاريع التهويد والبنية التحتية حول المسجد الأقصى وحائط البراق، مع التركيز على الأنشطة التعليمية والدينية الموجهة للمجتمع الإسرائيلي.

وفي سياق متصل، تم وضع خطط لتطوير "بركة ماميلا" وتحويل المنطقة المحيطة بها إلى ما تسميه سلطات الاحتلال "حديقة الاستقلال"، وهو مشروع تهويدي بميزانية تصل إلى 80 مليون شيقل، يُقام على مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية.

وحذرت المحافظة من أن هذه الأعمال ستلحق أضراراً مباشرة بما تبقى من القبور التاريخية في المنطقة. كما تم الإعلان عن إنشاء مركز تراث استيطاني في موقع مطار القدس الدولي المحتل، في إطار مشروع لتحويله إلى مركز سياحي وتعليمي.

وأكدت حكومة الاحتلال على خطط لإقامة مركز للفئات السكانية الخاصة في البلدة القديمة، مع إمكانية استخدامه كمركز إجلاء في حالات الطوارئ. كما تم تشكيل فريق وزاري خاص لإحياء الذكرى الستين لاحتلال القدس الشرقية، مما يعكس تصميم الاحتلال على فرض روايته التاريخية والسياسية.

وشددت محافظة القدس على أن جميع هذه المشاريع باطلة وفقًا للقانون الدولي، مؤكدة أن الاحتلال لا يملك أي سيادة على المدينة أو مقدساتها. ودعت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما تتعرض له القدس من مشاريع تهويد واستهداف ممنهج.

تصميم و تطوير