أزمة النقد الأجنبي في تونس تؤثر على الحياة اليومية وتزيد من معاناة المواطنين

{title}
أخبار دقيقة -

تونس – يعاني المواطنون في تونس من تداعيات أزمة النقد الأجنبي التي تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية. فقد أصبح عادل، أحد العاطلين عن العمل، يقضي وقته في مقهى شعبي بعد أن فقد عمله في مصنع لصناعة قطع غيار السيارات بسبب غياب المواد الأولية المستوردة. وأوضح عادل أنه بالرغم من حصوله على فرصة عمل جديدة، إلا أن أوضاع زملائه لا تزال صعبة.

تجاوزت نسبة البطالة في تونس 15%، وفق أرقام المعهد الوطني للإحصاء، مما يعكس الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها الكثيرون. وفي ظل هذه الظروف، تكافح الشركات مثل شركات التكنولوجيا لتأمين التمويل اللازم لمواصلة نشاطها، حيث يواجه مصطفى الرياحي، صاحب شركة ناشئة، صعوبات في الحصول على العملات الأجنبية لتوسيع أعماله.

في هذا السياق، أصدرت السلطات المالية في تونس مؤخرا منشورا يفرض قيودا صارمة على تمويل واردات عدد من السلع غير الأساسية، مما زاد من الضغوط على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى تمويل بنكي.

كما فقدت الصيدليات الكثير من أصناف الأدوية، مما دفع المواطنين للبحث عن الأدوية المفقودة عبر الإنترنت. وأكد زبير قيقة، رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، أن العلاقة مع مختبرات الأدوية الدولية تعتمد على تسديد المستحقات، مشيرا إلى أن فقدان الأدوية ليس بسبب تقصير تلك المختبرات.

أزمة النقد الأجنبي في تونس لا تقتصر فقط على نقص الأدوية، بل تشمل أيضا المواد الأساسية مثل القهوة والسكر والزيت النباتي، مما يفاقم من معاناة المواطنين. وبيّن الخبراء أن العجز في الميزان التجاري وصل إلى نحو 7.5 مليارات دينار، نتيجة ارتفاع الواردات. ويبدو أن تونس تستعد لتشديد سياستها الحمائية للحفاظ على احتياطي النقد الأجنبي، الذي يغطي 104 أيام من الاستيراد.

في مواجهة هذه التحديات، تراهن تونس على موارد تقليدية مثل تحويلات التونسيين بالخارج وعائدات السياحة لدعم خزائنها من العملات الأجنبية. ومع تفاقم الأزمة، يبقى المواطن التونسي الحلقة الأضعف في ظل محاولات الحكومة لتحقيق توازن بين حماية الاحتياطيات النقدية والحفاظ على استمرارية الاقتصاد.

تصميم و تطوير