دراسة جديدة تكشف علاقة مياه الصرف الصحي بفيروسات السرطان
كشفت دراسة حديثة أجريت بالتعاون بين كلية بايلور للطب ومركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن، عن علاقة مثيرة بين مياه الصرف الصحي وانتشار الفيروسات المسببة للسرطان. وأوضح الباحثون أن تحليل المادة الوراثية الفيروسية في مياه الصرف الصحي يساعد في رصد الفيروسات المنتشرة بين السكان، مما يوفر بديلا لفحوصات الأفراد.
وأشار الدكتور أنتوني ماريسو، الأستاذ المشارك في الدراسة، إلى أن الفيروسات المرتبطة بالأورام قد تكون مسؤولة عن نحو خُمس حالات السرطان في العالم. وبين أن العديد من هذه العدوى تبقى صامتة لسنوات قبل اكتشافها، ما يمثل تهديدا صحيا كبيرا.
وتضمن البحث فحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، الذي يرتبط بسرطان عنق الرحم والحلق، بالإضافة إلى فيروسات التهاب الكبد B وC. واعتمد الفريق البحثي على تقنية متطورة تعرف بـ "التسلسل الجيني بالتقاط الهجين"، والتي تمكنهم من التعرف على أكثر من 3000 فيروس بشري في اختبار واحد.
شملت الدراسة تحليل عينات مياه الصرف الصحي من أكثر من 40 موقعا في 16 مدينة بولاية تكساس، تغطي نحو ربع سكان الولاية. وتبين أن هناك زيادة ملحوظة في مستويات بعض الفيروسات، خاصة بعد عام 2024، مما قد يكون مرتبطا بارتفاع معدلات السفر والاختلاط الاجتماعي بعد انتهاء قيود جائحة كوفيد-19.
كما أظهرت النتائج أن النوعين 16 و18 من فيروس الورم الحليمي، المرتبطين بسرطان عنق الرحم، شهدا ارتفاعا ملحوظا. وعلاوة على ذلك، رصدت الدراسة جميع الأنواع التسعة التي يستهدفها لقاح Gardasil 9، مما يشير إلى إمكانية استخدام مياه الصرف الصحي في تقييم فعالية برامج التطعيم.
يأمل الباحثون أن تساهم هذه التقنية في تطوير أدوات أكثر دقة لمراقبة الصحة العامة وفهم أنماط انتشار الفيروسات المسببة للسرطان، مما يساعد في التدخل المبكر وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها.
