الأمير الحسن يؤكد على مسؤولية القدس كقيمة إنسانية وروحية مشتركة

{title}
أخبار دقيقة -

اختتم سمو الأمير الحسن بن طلال، برفقة سمو الأميرة ثروت الحسن، زيارة إلى العاصمة الإيطالية روما وحاضرة الفاتيكان، والتي استمرت من يوم الأحد حتى يوم الخميس. خلال هذه الزيارة، شارك سموه في سلسلة من اللقاءات الفكرية والدينية والدبلوماسية والعلمية، مما عكس الحضور الأردني الفاعل في مسارات الحوار الدولي.

وأبرزت اللقاءات مكانة سموه كأحد أبرز الأصوات العالمية الداعية إلى صون الكرامة الإنسانية وتعزيز ثقافة التعددية والتفاهم بين الشعوب والأديان. في حاضرة الفاتيكان، التقى سمو الأمير قداسة البابا لاون الرابع عشر، حيث عكس هذا اللقاء عمق العلاقة التاريخية بين الأردن والكرسي الرسولي، والإيمان المشترك بأهمية ترسيخ قيم الرأفة والعدالة والاحترام المتبادل.

جاء هذا اللقاء على هامش أعمال الندوة الثامنة المشتركة بين دائرة الحوار بين الأديان في الفاتيكان والمعهد الملكي للدراسات الدينية، والتي عُقدت تحت عنوان «الرأفة والتعاطف الإنساني في العصر الحديث»، بمشاركة نخبة من القيادات الدينية والفكرية والأكاديمية من مختلف أنحاء العالم. وشدد سمو الأمير خلال الندوة على أن الكرامة الإنسانية هي الأساس الأخلاقي للحضارة وأي سلامٍ عادل ومستدام.

كما أشار سموه إلى أن الأولوية في عالم اليوم يجب أن تُمنح للإنسان وكرامته وحقه في الحياة الآمنة والكريمة، محذراً من أن أي نظام دولي يفقد بوصلة إنسانية يفقد قدرته على تحقيق العدالة والاستقرار. وقد جسدت هذه اللقاءات مسيرة سمو الأمير الطويلة في تعزيز الحوار الإسلامي-المسيحي وترسيخ مفهوم «الإنسانية المشتركة» كقاعدة للتعاون بين الشعوب.

وأكد سموه خلال هذه المشاركات الفكرية على ضرورة إعادة بناء منظومة أخلاقية عالمية أكثر إنصافًا وإنسانية، تقوم على الرأفة والعدالة والتضامن، وتعيد الاعتبار لقيمة الإنسان وحقه في العيش بكرامة وأمن وسلام. واستعرض سموه أهمية القدس كمسؤولية إنسانية وروحية مشتركة، مشددًا على الدور التاريخي للوصاية الهاشمية في صون المقدسات الإسلامية والمسيحية.

كما شارك سمو الأمير في لقاءات في المعهد الإيطالي للشؤون الدولية، بمشاركة المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. تناولت النقاشات التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، وأهمية تطوير مقاربات جديدة للتعاون الإقليمي والدولي. أكد سموه خلال هذه اللقاءات على أهمية العدالة الاجتماعية والتنمية الإنسانية، مشددًا على ضرورة بناء نماذج اقتصادية شاملة تعزز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الأزمات.

واستعرض سمو الأمير خلال هذه اللقاءات رؤيته حول الوقفية الهاشمية للقدس، كوسيلة للحفاظ على الهوية الحضارية والإنسانية للمدينة المقدسة. ضمن برنامجه العلمي، زار سمو الأمير مركز وكالة الفضاء الأوروبية لرصد الأرض، حيث اطلع على أحدث التقنيات في مجالات الاستشعار عن بُعد وتحليل البيانات الجغرافية.

وأكد سموه على أهمية تعزيز التعاون الأردني-الأوروبي في مجالات العلوم والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الخرائط أصبحت وسيلة لفهم التحديات المجتمعية. كما شدد على ضرورة توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتعزيز كرامته، ربطًا بالتطور التكنولوجي مع احتياجات المجتمعات.

تصميم و تطوير