خوف عالمي من فيروس هانتا: أسئلة وأجوبة تفسر القلق المتزايد
على الرغم من تأكيد الخبراء أن خطر انتشار فيروس هانتا عالمياً ما يزال محدوداً، إلا أن صور الإصابات والأخبار المتداولة تعيد مشاعر القلق وعدم اليقين للناس في جميع أنحاء العالم. وقد أوضحت الأخصائية في علم النفس الاجتماعي يوديث بالتسوكات أن هذا الخوف غالباً ما ينجم عن صعوبة فهم طبيعة الفيروس أو التنبؤ بمدى انتشاره.
وقالت بالتسوكات إن فيروس هانتا يختلف كثيراً عن فيروس كورونا، حيث لا يتوقع الخبراء انتشاره عالمياً. ومع ذلك، يشعر كثيرون بالخوف من جائحة ثانية، مشيرة إلى أن هذا الخوف قد يعود إلى أوجه الشبه بين تفشي فيروس هانتا وبداية تفشي فيروس كورونا.
وأضافت أن كثيراً من الناس لا يزالون يتذكرون تأثير جائحة كورونا على حياتهم، حيث لكل شخص منا قصة مؤثرة يرويها عن تلك الفترة. وبالنسبة للخوف من جائحة جديدة، أوضحت بالتسوكات أنه قد يسلك مسارات غير عقلانية، لكن في جوهره، الخوف يعتبر مستشاراً يحذرنا من الأخطار.
فيما يتعلق بمسألة "الذاكرة الجماعية للجائحة"، أكدت بالتسوكات أن هذا الموضوع محل جدل علمي، حيث أن الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 10 سنوات يستطيعون تذكر تلك الفترة بشكل جيد. وأشارت إلى أن الخوف من فيروس هانتا قد يكون مرتبطاً بمشاعر العصبية، حيث يشعر الأشخاص ذوو العصبية المرتفعة بمشاعر سلبية مثل التوتر والشك بالنفس.
وكشفت بالتسوكات أن مشاعر الغضب والحزن يمكن أن تنتقل بسهولة بين الناس، مما قد يسهم في زيادة القلق. كما أن طريقة عرض المعلومات تلعب دوراً مهماً في كيفية استجابة الأفراد، حيث يفضل الناس المعلومات الواضحة والملموسة.
وأوضحت أن تجنب العدوى العاطفية السلبية يمكن أن يتم من خلال إدراك تأثير خوف الآخرين علينا، مشددة على أهمية عدم الإفراط في متابعة الأخبار المقلقة. وأكدت أن الحديث حول المخاوف مع الأصدقاء أو الشركاء يمكن أن يمنح شعوراً أكبر بالأمان.
