روسيا تعلن عن استعدادها لتعزيز إمدادات الطاقة لإندونيسيا ودول الجنوب العالمي
أعلنت روسيا عن استعدادها لزيادة إمدادات الطاقة إلى إندونيسيا ودول الجنوب العالمي، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الروسي الإندونيسي للتعاون في مجال الطاقة. وأكد نائب وزير الطاقة الروسي رومان مارشافين ونائب وزير الطاقة والثروة المعدنية الإندونيسي يوليوت تانجونغ أهمية هذه المحادثات التي تأتي في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع الطاقة العالمي.
وأشار مارشافين إلى أن الظروف الحالية، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، أدت إلى نقص حاد في الوقود في دول آسيا. وأوضح أن روسيا ملتزمة بتوريد موارد الطاقة إلى المناطق ذات الطلب المستدام، مع تعزيز العلاقات التجارية البناءة.
كما أكد مارشافين أن زيادة الإمدادات إلى دول الجنوب العالمي ستعزز من أمنها الطاقوي، مما يعكس التوجه الاستراتيجي لروسيا في توسيع شراكتها في مجال الطاقة مع دول جنوب شرق آسيا. في إطار هذا التعاون، تم توقيع اتفاق في أبريل الماضي لتوريد النفط الخام والغاز البترولي المسال بين روسيا وإندونيسيا.
لم يقتصر التعاون على الوقود التقليدي، بل تناول أيضًا مجالات أوسع في قطاع الطاقة، بما في ذلك التعاون في استخدامات الطاقة النووية. وأكدت روسيا استعدادها للعمل كشريك استراتيجي لإندونيسيا في بناء محطات الطاقة النووية وتطوير صناعة نووية وطنية.
في سياق متصل، عقد المدير العام لمؤسسة "روساتوم" الروسية للطاقة النووية، أليكسي ليخاتشوف، اجتماعًا مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في جاكرتا، حيث تم مناقشة آفاق التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وأشار ليخاتشوف إلى أن الحوار بين روسيا وإندونيسيا يتطور في أجواء من الثقة والاحترام المتبادل.
كما تم بحث قضايا التصديق على المنتجات الروسية، وتمت مناقشة إنشاء فريق عمل مشترك لتوحيد المعايير الفنية، مما من شأنه تسهيل التبادل التجاري في قطاع الطاقة.
واتفقت روسيا وإندونيسيا على عقد اجتماع جديد للفريق العامل في عام 2027، قبيل انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة المشتركة الروسية الإندونيسية للتعاون التجاري والاقتصادي والفني. هذه التطورات تعكس تعميق العلاقات الاقتصادية والطاقوية بين موسكو وجاكرتا، في وقت تسعى فيه إندونيسيا إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة وتنويع مصادرها بعيدًا عن منطقة الخليج المتأثرة بالصراعات.
