خطط أميركية لإعادة إعمار غزة دون حماس

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت مصادر مطلعة عن سعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبدء تنفيذ خطة لإعادة إعمار غزة في مناطق لا تخضع لسيطرة حماس، بعد أن وصلت الجهود المبذولة لإقناع الحركة بالتخلي عن أسلحتها الثقيلة إلى طريق مسدود. وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة و"مجلس السلام"، الذي يقوده ترامب، يعتزم المضي قدما في تنفيذ الخطة رغم عدم تعاون حماس.

وأشار التقرير إلى أن الخطة تتضمن بندا يسمح بتنفيذها في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحركة في حال رفضت أو أخرت التنفيذ. وأضاف أن نجاح خطة السلام، المؤلفة من 20 بندا، يعتمد على نزع سلاح حماس، إلا أن المحادثات الأخيرة أظهرت تقدما محدودا، حيث أبلغت الولايات المتحدة إسرائيل بعدم دعمها لاستئناف الحرب في غزة كوسيلة لحل الجمود القائم.

وذكرت المصادر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يسيطر على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة. وقد تضمنت المفاوضات مع حماس، التي شملت ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، دبلوماسيين أميركيين ووسطاء من قطر ومصر وتركيا.

وكان من المتوقع أن تتخلى حماس في المرحلة الأولى عن أسلحتها الثقيلة وشبكة الأنفاق، على أن تشمل المراحل اللاحقة إخراج الأسلحة الفردية من الخدمة وتفكيك الميليشيات المسلحة. وأوضح التقرير أن هذا المسار كان من المفترض أن يمهد لتولي حكومة فلسطينية تكنوقراط جديدة مسؤولية إدارة غزة، وإنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة ونشر قوة استقرار دولية في القطاع.

لكن حماس رفضت مناقشة التخلي عن سلاحها قبل أن تفي إسرائيل بالتزاماتها، والتي تشمل الحفاظ على مستوى المساعدات الإنسانية المتفق عليه وفتح معبر رفح بالكامل. وفي مؤتمر صحفي له في القدس، أشار ملادينوف إلى أن "الدبلوماسية ما زالت مفتوحة، ولكن لا يمكن مطالبة سكان غزة بالانتظار إلى ما لا نهاية"، مضيفا أن "علينا مواصلة المحادثات، ولكن علينا أيضاً التقدم إلى الأمام".

ولفت التقرير إلى أن اهتمام إدارة ترامب قد تحول نحو الحرب مع إيران، التي قد تؤثر نتائجها على الوضع داخل غزة بسبب الدعم الذي تقدمه طهران لحماس. ونقل عن ترامب قوله قبل أسبوعين: "كلما ضعفت إيران، كلما ضعفت حماس".

في سياق متصل، التقى ملادينوف والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث الجمود مع حماس، حيث تم الاتفاق على تشكيل مجموعات عمل لعرض خيارات الخطوات المقبلة. بينما عارضت إدارة ترامب ومجلس السلام المقترح الإسرائيلي لاستئناف الحرب في غزة.

وأشار التقرير إلى أن الخطة البديلة تعتمد على بدء تنفيذ خطة البنود العشرين في أجزاء من غزة لا تسيطر عليها حماس، مع نقل الحكومة الفلسطينية التكنوقراط التي كانت تعمل من القاهرة إلى تلك المناطق، وبدء إعادة الإعمار فيها ونشر قوة استقرار دولية وقوة شرطة فلسطينية جديدة ستبدأ بالتدريب في مصر.

كما نبه التقرير إلى أن حماس تسعى لمنع انتقال الفلسطينيين إلى مناطق في غزة خارج سيطرتها، حيث منعت مؤخرا عمال بناء فلسطينيين من السفر إلى رفح للمشاركة في أعمال إعادة إعمار تقودها الإمارات. ويأمل ترامب ومجلس السلام في عرض الخطة البديلة علنا في بداية يونيو.

تصميم و تطوير