الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الطاقة المتجددة في العالم العربي
أكد نضال البيطار، الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، أن دمج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة المتجددة أصبح أمراً حيوياً. وأوضح أن هذا التحول يفتح آفاقاً جديدة لشركات ناشئة عربية قادرة على المنافسة على الصعيد العالمي.
جاءت تصريحات البيطار خلال الملتقى العلمي العملي التفاعلي الذي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" بالتعاون مع معهد بحوث الإلكترونيات واللجنة الوطنية المصرية. حيث تناول الملتقى سبل دعم الشركات الناشئة والمبتكرة في مجال الطاقة المتجددة.
وأضاف البيطار، خلال ورقة عمل بعنوان "بناء وتطوير الشركات الناشئة والمبتكرة في الطاقات المتجددة.. الآليات ووسائل التمويل"، أن الشركات الناشئة تمثل المحرك الأساسي للتحول في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أهمية تطوير حلول تعتمد على التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.
أظهر البيطار أن العالم يشهد تحولاً جذرياً في الطاقة، مدفوعاً بعوامل مناخية واقتصادية وتقنية، موضحاً أن سوق الطاقة المتجددة أصبح سوقاً عالمياً بتريليونات الدولارات. واعتبر أن البرمجيات والأنظمة الذكية ستشكل جزءاً أساسياً من مستقبل هذا القطاع.
وأشار البيطار إلى انخفاض تكاليف تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بأكثر من 80 بالمئة خلال العقد الماضي، مما جعل الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة أكثر جدوى. وأوضح أن المشاريع يمكن أن تسترد تكلفتها في فترة قصيرة تتراوح بين 5 و8 سنوات، مع تحقيق وفورات تشغيلية طويلة الأمد.
وحدد البيطار الفرص الاستراتيجية للمنطقة العربية في التحول إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة، حيث توافر أكثر من 3000 ساعة سطوع شمسي سنوياً في معظم دول المنطقة. كما أشار إلى قوة ممرات الرياح في الأردن والسعودية والمغرب وعمان ومصر.
وشدد على أن مستقبل القطاع يعتمد بشكل مباشر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات الذكية وتحليل أنماط الاستهلاك، مؤكداً أن "رقمنة الطاقة" ستقود إحدى أكبر التحولات الاقتصادية والتكنولوجية في المنطقة.
كما استعرض البيطار التحديات التي تواجه الشركات الناشئة، مثل صعوبة الوصول إلى التمويل الجريء وتعقيدات التشريعات. وأكد أن هناك فرصاً كبيرة في دعم الحكومات وانخفاض تكاليف التكنولوجيا والنمو المتزايد في الطلب على حلول الطاقة النظيفة.
واختتم البيطار بالتأكيد على قدرة الشركات الناشئة العربية على المنافسة عالمياً، مشيراً إلى نماذج ناجحة في الأردن ومصر والمغرب وتونس. وأكد أن الأفكار المبتكرة تمثل خطوة إضافية نحو بناء اقتصاد عربي أكثر استدامة وقدرة على المنافسة.
