الأردن يحتل المرتبة 178 عالميا في معدلات الانتحار وفق إحصائيات جديدة
كشف الباحث في علم الاجتماع أيمن السخن أن الانتحار يعد ظاهرة عالمية، ومع ذلك لا يعتبر ظاهرة منتشرة في الأردن، بل حالات فردية. وأوضح أن المجتمع الأردني المتماسك يجعل من كل حالة انتحار حدثا يترك صدى واسعاً في وسائل الإعلام والمجتمع.
وأشار السخن خلال حديثه في برنامج "صوت المملكة" إلى أن الأردن يحتل المرتبة 178 عالمياً والأخيرة عربياً في معدلات الانتحار، وذلك وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية لعام 2024، حيث بلغ المعدل 1.6 حالة انتحار لكل 100 ألف نسمة، مما يجعل الأردن من أقل الدول في العالم من حيث نسب الانتحار.
وأضاف السخن أن العالم يسجل نحو 727 ألف حالة انتحار سنوياً، بمعدل حالة كل 40 ثانية تقريباً. كما أشار إلى أن الانتحار يعد السبب الثالث الرئيسي للوفاة بين الفئة العمرية من 15 إلى 29 عاماً.
وأكد أن هناك حوالي أربع محاولات انتحار مقابل كل حالة انتحار، مشيراً إلى إمكانية توثيق محاولات الانتحار من خلال التقييم الأمني أو النفسي أو الطبي.
وأوضح السخن أن البيانات المتعلقة بمحاولات الانتحار غالباً ما تبقى غير معلنة بسبب الضغوط الاجتماعية و"وصمة العار" في المجتمعات المحافظة، مما يؤدي إلى عدم الإبلاغ عن العديد من الحالات.
من جانبه، أشار استشاري الطب النفسي رأفت أبو رمان إلى أن دوافع الانتحار متعددة ومعقدة، ولا يمكن حصرها في سبب واحد. وأوضح أن كل حالة لها ظروفها ومعطياتها الخاصة.
وبيّن أبو رمان أن أسباب الانتحار قد ترتبط بأمراض نفسية، تعاطي المخدرات، مشكلات اقتصادية، أو التفكك الأسري، مؤكداً أن الظاهرة عالمية ولا تقتصر على الأردن فقط، لكن القلق يزداد مع تزايد الأرقام في الفترة الأخيرة.
وأضاف أنه لا يرتبط تزايد حالات الانتحار بفئة عمرية معينة أو مستوى اقتصادي أو تحصيل أكاديمي أو جنس، بل إن الانتحار ينتج عن عوامل متشابكة ومتعددة.
وأشار إلى أن الشخص نفسه قد يكون الوحيد القادر على معرفة دوافعه الحقيقية، حتى في حال تركه رسائل أو منشورات قبل الانتحار، حيث غالباً ما تعبر هذه الكتابات عن الأسباب الظاهرة أو الواعية.
وبيّن أن وجود تشخيص نفسي كالاكتئاب لا يعني بالضرورة أن الشخص سيقدم على الانتحار، لكنه قد يزيد من احتمالية ذلك. ولفت إلى أن التعامل مع حالات الانتحار غالباً ما يكون مع "الظاهر" وليس مع السبب الحقيقي الكامل، نظراً لتعقيد الحالة النفسية والإنسانية.
