تجدد القتال في السودان مع استعداد قوات الدعم السريع لمواجهة الجيش
قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو في كلمة ألقاها أمام جنود في موقع سري، إن قواته مستعدة لمواجهة الجيش السوداني حتى لو استمرت الحرب لعقود. وأوضح دقلو أن هدفهم هو اقتلاع الجيش من جذوره، مشددا على أن هذا النزاع لن يتوقف إلا بتحقيق هذا الهدف.
وأضاف دقلو أن عناصر قواته لا يزالون متمركزين في العاصمة، رغم استعادة الجيش السيطرة عليها في مارس. وأشار إلى أن قواته تواصل وجودها على مشارف أم درمان، على الجانب الآخر من نهر النيل مقابل وسط الخرطوم. كما شهدت الخرطوم، التي عاشت فترة من الهدوء النسبي، سلسلة من الضربات الجوية خلال الأسبوعين الماضيين.
وحسب مصادر محلية، فإن الهجوم الذي تم بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل خمسة مدنيين في جنوب أم درمان، بينما تعرض مستشفى لهجوم آخر، ما أدى إلى تضرره. وتظهر إحصائيات الأمم المتحدة أن العاصمة تشهد عودة تدريجية للحياة مع رجوع أكثر من 1.8 مليون نازح، رغم استمرار نقص الكهرباء والخدمات الأساسية في العديد من المناطق.
كما زادت هجمات الطائرات المسيرة من الجانبين في مختلف أنحاء السودان، مما أسفر عن مقتل نحو 700 مدني منذ بداية العام. وتشير التقارير إلى أن الحرب، التي دخلت عامها الرابع، قد أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، مما أدى إلى أزمة إنسانية حادة.
وتجري حاليا جهود دولية لإنهاء النزاع، بما في ذلك محادثات مع مجموعة رباعية تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر. ومع ذلك، فشلت هذه الجهود حتى الآن في تحقيق اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة.
في الوقت نفسه، أبدى قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تصميمه على مواصلة القتال حتى تحقيق النصر، مشددا على ضرورة تسليم قوات الدعم السريع لأسلحتها. وفي الأثناء، تستمر المعارك العنيفة في مناطق أخرى من البلاد، مثل جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق القريبة من الحدود الإثيوبية.
