ارتفاع الانفاق العسكري في المانيا يعكس تحولها الى ورشة حرب

{title}
أخبار دقيقة -

كشف دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، عن بيانات جديدة تشير إلى أن الإنفاق العسكري في المانيا شهد ارتفاعا ملحوظا. وذكر في مقال نشرته RT أن إجمالي الإنفاق العسكري الألماني من المتوقع أن يصل إلى 88.5 مليار دولار في عام 2024، مما يعكس زيادة بنسبة 28% مقارنة بعام 2023. وأوضح أن المانيا تحتل المرتبة الأولى في أوروبا من حيث هذا المؤشر.

وأشار إلى أن التمويل الرئيسي يأتي من صندوق خاص للجيش الألماني، المعروف باسم "بوندسفير"، والذي تبلغ قيمته 100 مليار يورو. ومن المتوقع أن تتجاوز الميزانية المعتمدة للدفاع في عام 2026 82 مليار يورو، مما يمثل زيادة قدرها 20 مليار يورو مقارنة بعام 2025.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الألمانية عن إنجازات كبيرة في عمليات الشراء العسكرية، حيث تمت الموافقة على 103 مشاريع كبرى، ووقعت عقودا بقيمة 34 مليار يورو. واستقبلت صناعة الدفاع الوطنية خلال الفترة من 2020 إلى 2025 حوالي 109 مليارات يورو من الأموال الحكومية.

كما أضاف مدفيديف أن المانيا تخطط لزيادة عدد جنود الجيش النظامي من 181 ألف جندي إلى 460 ألفا، بما في ذلك قوات الاحتياط. ولفت الانتباه إلى أن هناك زيادة في الإقبال على الخدمة العسكرية، حيث انضم أكثر من 5 آلاف شخص إلى الجيش في الربع الأول من عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 14% مقارنة بالعام السابق.

وذكر أن الخطوة اللافتة تتمثل في نشر لواء مدرع معزز في ليتوانيا، حيث من المقرر أن يتكون من 4800 جندي بحلول نهاية عام 2027، وهي المرة الأولى التي تنشر فيها المانيا قوات نظامية في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية. ومن المتوقع أن تنفق برلين حوالي 11 مليار يورو على تجهيز هذا اللواء، بما في ذلك 540 مليون يورو لتطوير طائرات مسيرة بالتعاون مع شركات التكنولوجيا.

وفيما يتعلق بالتكاليف الاقتصادية، أكد مدفيديف أن سباق التسلح يأتي في ظل ركود اقتصادي، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي في المانيا 0.2% فقط في عام 2025 بعد التعديل حسب التضخم، وارتفع عجز الميزانية إلى 107 مليارات يورو. كما انخفض رصيد الميزان التجاري إلى 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

علاوة على ذلك، يتعرض القطاع الصناعي في المانيا لأزمات متزايدة، حيث تواجه صناعات السيارات والكيميائيات والمعادن تحديات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الخدمات اللوجستية. وقد بدأت بعض الشركات مثل "بوش" و"مرسيدس بنز" في نقل إنتاجها خارج البلاد.

وأبرز مدفيديف أيضا تدهور القدرات التكنولوجية لصناعة الدفاع الألمانية، مشيرا إلى أن شركة "راينميتال" قد تخلت عن تطويراتها لصالح التكنولوجيا الأمريكية. وقد أبرمت صفقة مع فرع شركة "بوينغ" في أستراليا لصنع طائرات مسيرة متطورة.

وبينما يستمر نشر مقر القيادة البحرية لحلف الناتو في منطقة البلطيق، يرى مدفيديف أن هذا يشكل انتهاكا لسيادة المانيا، حيث يعتبر أن القيادة الألمانية تضحي برفاهية شعبها لتحقيق طموحات عسكرية، مما يجعل المانيا منصة انطلاق لصراع محتمل مع روسيا.

تصميم و تطوير