أطباء بلا حدود تكشف عن أزمة غذاء مفتعلة بسبب الحصار الإسرائيلي في غزة
اتهمت منظمة أطباء بلا حدود إسرائيل بتقييد الوصول إلى الغذاء والمساعدات الإنسانية في غزة بشكل متعمد، ما أدى إلى أزمة سوء تغذية مفتعلة لها تداعيات خطيرة على الرضع والحوامل والمرضعات. وأكدت المنظمة أن الوضع الحالي يتطلب اهتماما عاجلا من المجتمع الدولي.
وأظهرت دراسة أجرتها المنظمة بين أواخر العام 2024 ومطلع العام 2026 في أربعة مرافق صحية تدعمها في قطاع غزة، أن معدلات الولادات المبكرة ووفيات الرضع المولودين لأمهات يعانين سوء التغذية قد ارتفعت بمعدلات ملحوظة، بالإضافة إلى زيادة حالات الإجهاض. وأشارت أطباء بلا حدود إلى أن هذه النتائج مرتبطة بشكل وثيق بالحصار الإسرائيلي والهجمات على البنية التحتية المدنية.
وقالت المنظمة في بيانها إن انعدام الأمن والنزوح إلى جانب القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية قد أثرت بشكل مدمر على صحة الأمهات والمواليد. وأضافت أن الوضع لا يزال هشا للغاية رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، ودعت إسرائيل إلى السماح بدخول المساعدات إلى غزة دون قيود.
ونقلت المنظمة عن المسؤولة الطبية عن الطوارئ، ميرسي روكاسبانا، قولها إن أزمة سوء التغذية في غزة مفتعلة بالكامل، مؤكدة أن الوضع كان مقبولا قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر.
كما انتقدت أطباء بلا حدود مؤسسة غزة الإنسانية، التي تم إنشاؤها بتمويل من الولايات المتحدة وإسرائيل في محاولة لتحل محل الأمم المتحدة في المجال الإنساني، حيث وجدت أن عدد نقاط توزيع الغذاء قد انخفض بشكل كبير من حوالي 400 نقطة إلى 4 فقط. ووصف رئيس وحدة الطوارئ في المنظمة تلك النقاط بأنها "عسكرية ومميتة".
وأشارت البيانات إلى أن أكثر من نصف النساء الحوامل عانوا من سوء التغذية خلال فترة الحمل، بينما كان 90% من الأطفال المولودين لأمهات يعانين سوء التغذية خدجاً. كما سُجل أن 84% منهم كان لديهم وزن منخفض عند الولادة، مما يعكس أزمة التغذية الحادة في المنطقة.
وفي ختام البيان، أكدت المنظمة أن عدد المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج بسبب العنف وسوء التغذية قد ارتفع بشكل حاد، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لحل هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
