ألمانيا تواجه تحديات جديدة بسبب رسوم ترمب الجمركية وتأثيرها على الاقتصاد

{title}
أخبار دقيقة -

أعلنت ألمانيا عن تحديات اقتصادية جديدة تواجهها عقب فرض رسوم جمركية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حيث أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن حكومته تتعرض لضغوط غير مسبوقة. وأوضح في مقابلة مع مجلة دير شبيغل أن هذه الضغوط تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الألماني من الركود.

وأضاف ميرتس أن الرسوم الجمركية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة، والتي تتراوح بين 15% و25%، ستؤثر بشكل خاص على صناعة السيارات الألمانية، وخاصة مجموعة فولكس فاغن، التي تمر بأزمة جديدة بعد سنوات من التعافي. وشدد على أن هذا التحدي يذكر بأزمات سابقة واجهها مستشارون ألمان، لكنه يختلف في كونه يأتي مع ضغوط داخلية وخارجية متزامنة.

كشفت المجلة أن هناك أدوات متاحة للاتحاد الأوروبي لمواجهة هذه الأزمة، مثل تعليق الاتفاقات التجارية وفرض رسوم على الشركات الأمريكية الكبرى مثل غوغل ومايكروسوفت. وأفادت بأن أداة مكافحة الإكراه الاقتصادي، المعروفة باسم "بازوكا"، قد تكون الخيار الأكثر فعالية، لكنها تتطلب تحقيقا يستغرق ثلاثة أشهر قبل تطبيقها.

وأوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن استخدام هذه الأداة قد يساعد في ردع السياسات الأمريكية. ورغم ذلك، تظل بعض الدول، مثل ألمانيا وإيطاليا، متحفظة على تصعيد المواجهة مع واشنطن. وأكدت مصادر أن هناك قائمة جاهزة من المنتجات الأمريكية التي يمكن فرض رسوم عليها، تشمل سلع تقدر قيمتها بحوالي 93 مليار يورو.

في سياق متصل، أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الرسوم الجديدة قد تؤدي إلى ركود اقتصادي في ألمانيا، حيث حذر معهد إيفو من تداعيات هذه السياسة على النمو الاقتصادي. وأوضح رئيس المعهد، كلمنس فويست، أن ارتفاع الرسوم الجمركية سيؤثر سلباً على قطاع صناعة السيارات، الذي يعد أحد أبرز القطاعات الاقتصادية في البلاد.

وفي الوقت نفسه، بدأ صبر الأوروبيين ينفد تجاه سياسات ترمب التجارية المتقلبة، حيث تتزايد الدعوات لاستخدام "بازوكا" كوسيلة لمواجهة التهديدات الجمركية الأمريكية. وقد تفتح هذه السياسات الباب نحو حروب تجارية جديدة قد تؤثر على العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وأوروبا بشكل عام.

تصميم و تطوير