ارتفاع حالات إفلاس الشركات في غرب أوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ 2022

{title}
أخبار دقيقة -

أظهرت تقارير حديثة أن عدد حالات إفلاس الشركات في غرب أوروبا شهد ارتفاعا ملحوظا، حيث وصل إلى أعلى مستوى له منذ بدء الرصد في عام 2002. وكشف تقرير صادر عن شركة تتخذ من مدينة نويس غربي ألمانيا مقرا لها، أن العام الماضي سجل أكثر من 197 ألف حالة إفلاس، بزيادة بلغت 4.8% مقارنة بالعام السابق. ويعتبر هذا الارتفاع الرابع على التوالي في حالات الإفلاس.

قال باتريك لودفيج هانتسش، رئيس قسم البحوث الاقتصادية في الشركة، إن "الأزمة الحالية ليست مجرد أزمة دورية مرتبطة بالوضع الاقتصادي، بل هي أزمة هيكلية". وأوضح أن ضعف التجارة العالمية والمخاطر الجيوسياسية تؤثر بشكل كبير على الشركات الأوروبية.

وأضاف هانتسش أن ارتفاع أسعار الطاقة والبيروقراطية أضعفتا القدرة التنافسية للعديد من الشركات، خاصة عند مقارنتها بنظيراتها في الولايات المتحدة والصين، مؤكدا أن "هذا العبء المزدوج ينخر بعمق في جوهر العديد من المنشآت". ومن المتوقع أن تشهد حالات الإفلاس مزيدا من الارتفاع خلال العام الحالي.

وأكد هانتسش أن مستوى الإفلاس في أوروبا الغربية حاليا أعلى مما كان عليه بعد الأزمة المالية في 2008/2009. ورغم أن وتيرة الزيادة قد تباطأت مؤخرا، إلا أن الوضع لا يزال مرتفعا، كما أظهر الخبراء.

سجلت معظم دول غرب أوروبا زيادة في حالات إفلاس الشركات، حيث كانت سويسرا الأكثر تضررا بزيادة بلغت 35.3%. وعزت شركة "كريديت ريفورم" هذا الارتفاع إلى تعديل قانوني دخل حيز التنفيذ في عام 2025، ما أدى إلى تشديد إجراءات تنفيذ المطالبات القانونية.

كما لوحظ تزايد حالات الإعسار المالي في اليونان (+24.4%) وفنلندا (+12.1%) وألمانيا (+8.8%). وفي ألمانيا، سجلت أكثر من 24 ألف حالة إفلاس، وهو الرقم الأعلى منذ عام 2014.

في المقابل، لوحظ تراجع في حالات الإفلاس في ست دول بغرب أوروبا، بما في ذلك هولندا وإيرلندا والنرويج. وعلق هانتسش قائلا إن "أوروبا تتباعد بشكل متزايد، والضعف الاقتصادي للدول الصناعية المركزية يمثل ضغطا على القارة بأكملها".

تصميم و تطوير