مصر تسعى للاكتفاء الذاتي من القمح بحلول 2028
قال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، علاء فاروق، إن الدولة المصرية تشهد تحولاً جذرياً في سياستها الغذائية، حيث تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بحلول عام 2028. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى تأمين رغيف الخبز من الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الأسواق العالمية المتقلبة.
كشفت تقديرات مشروع موازنة السنة المالية 2026-2027 عن حجم التحدي والاحتياجات الفعلية للقمح، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى حاجة مصر لنحو 8.6 مليون طن من القمح لضمان استمرار إنتاج منظومة الخبز المدعوم. ورغم وضوح هذا الرقم في الموازنة، إلا أن الوزير آثر التريث في تقديم تقدير نهائي لمتطلبات الحكومة الفعلية لتحقيق هدف الاكتفاء الذاتي، مما يفتح المجال لتوقعات بزيادة الإنتاجية للأراضي الزراعية في السنوات المقبلة.
يأتي الإعلان عن الجدول الزمني الجديد بعد تأخير عام عن التوقعات السابقة، التي كانت تشير إلى تحقيق هذا الإنجاز بحلول عام 2027. ويعكس هذا التعديل نهجاً واقعياً في التعامل مع المتغيرات الزراعية واللوجستية، مع استمرار الجهود الحكومية لتأمين احتياجات البلاد من الحبوب.
في إطار سياستها لدعم الإنتاج الوطني، تواصل الحكومة المصرية تقديم أسعار شراء تنافسية للمزارعين المحليين، لتحفيزهم على التوسع في زراعة القمح. وأكد فاروق أن المستهدف شراء خمسة ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي، الذي بدأ في منتصف أبريل، مشيراً إلى أن معدلات الشراء الحالية تجاوزت ما تم تحقيقه في العام الماضي، رغم أنها لا تزال تحت مستويات محصول عام 2024، مما يعطي مؤشراً إيجابياً على تصاعد الإنتاج المحلي.
