حرب إيران تهدد بإفقار 45 مليون شخص بسبب نقص الغذاء

{title}
أخبار دقيقة -

تتعمق تداعيات الحرب في إيران لتتحول من أزمة طاقة إلى خطر يهدد الأمن الغذائي العالمي. حيث تحذر التقارير من فقدان ما يصل إلى 10 مليارات وجبة غذائية أسبوعياً نتيجة اضطراب إمدادات الأسمدة، وفق ما كشفته هيئة البث البريطانية.

قال سفين توره هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة يارا، إن توقف الشحنات عبر مضيق هرمز أدى إلى انخفاض إنتاج الأسمدة عالمياً بما يقارب 500 ألف طن من الأسمدة النيتروجينية. موضحاً أن هذا قد يعني فقدان الملايين من الوجبات الغذائية.

تشير التقارير إلى أن الحرب المستمرة منذ شهرين أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يعتبر شرياناً حيوياً يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز في العالم، بالإضافة إلى جزء كبير من تجارة الأسمدة. وتظهر البيانات أن دول الخليج كانت تصدر نحو 45 مليون طن من الأسمدة سنوياً، مما يجعل أي تعطيل في هذه الإمدادات له تأثيرات كبيرة على الإنتاج الزراعي.

كما أن توقف الإمدادات من المنطقة وتعطل إنتاج إيران، التي تعد من كبار مصدري اليوريا، قد أدى إلى ارتفاع أسعار الأسمدة بشكل كبير. وقد انعكس ذلك سلباً على تكاليف الزراعة في مختلف أنحاء العالم.

أضاف هولسيثر أن نقص استخدام الأسمدة قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية بعض المحاصيل بنسبة تصل إلى 50% خلال موسم واحد، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على الواردات مثل آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وحذر من أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى منافسة شرسة على الموارد الغذائية بين الدول، مما يؤثر بشكل أكبر على الفئات الأكثر هشاشة.

تشير التقديرات إلى أن تداعيات الحرب قد تدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد بحلول عام 2026، في وقت تتجه فيه الأسواق نحو موجة تضخم غذائي قد تظهر مع مواسم الحصاد في الخريف.

ويشير المحللون إلى أن تأثير نقص الأسمدة لن يظهر بشكل فوري، بل سيبدأ بالظهور مع انخفاض الإنتاج الزراعي في المواسم القادمة. الأمر الذي يعني أن الأزمة ستنتقل تدريجياً من قطاع الطاقة إلى الغذاء.

في ظل هذه الظروف، بدأ مستوردو الأسمدة البحث عن بدائل، ومن أبرزها روسيا، التي تمثل نحو 20-25% من صادرات الأسمدة العالمية. لكن يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة روسيا على سد الفجوة بالكامل، مما يبقي مخاطر النقص قائمة في الأشهر المقبلة.

تتجه الأسواق إلى مرحلة جديدة من الأزمة، حيث يتجاوز تأثير الحرب في إيران أسعار النفط ليشمل الغذاء، مما يعكس الترابط المتزايد بين الطاقة والزراعة والتضخم العالمي.

تصميم و تطوير