الشركات الصينية تتحدى الهيمنة الأمريكية في الذكاء الاصطناعي بأسعار تنافسية
تسارعت وتيرة المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي بين الشركات الأمريكية والصينية، مما أثار تساؤلات حول مستقبل هذه الصناعة. قال تقرير حديث لوكالة بلومبيرغ إن الشركات الصينية تواجه صعوبة في مجاراة القوة المالية لمنافسيها الأمريكيين، إلا أنها لم تتراجع بل طورت نماذجها الخاصة التي تنافس نظيراتها الأمريكية بأسعار أقل بكثير.
وأظهر التقرير أن الشركات الصينية قد اعتمدت فلسفة مختلفة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث قامت بإتاحة نماذجها للمطورين بدلاً من الاحتفاظ بها بشكل سري. وأكدت أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الصيني.
أضاف التقرير أن النماذج الصينية، مثل نموذج "ديب سيك"، أثبتت أنها قادرة على تحقيق أداء يفوق أو يوازي النماذج الأمريكية، مثل "كلود" و"جي بي تي"، ولكن بتكلفة أقل بكثير. وتعتبر هذه التطورات تحديًا كبيرًا للهيمنة الأمريكية في هذا المجال.
وفي سياق القيود المفروضة من الحكومة الأمريكية، أشار التقرير إلى أن الشركات الصينية نجحت في تطوير شرائح ذكاء اصطناعي تتجاوز العقبات، مما يمكنها من تقديم خدمات فعالة دون الحاجة إلى البنية التحتية الأمريكية. وأكدت الشركات الصينية أنها تركز على تطوير نماذج "مضغوطة"، تعمل بكفاءة دون استهلاك كبير للطاقة.
كما أوضحت التقارير أن كلفة استخدام نموذج "ديب سيك" تصل إلى نحو 5.22 دولارات لكل مليون توكن، مقارنة بأكثر من 30 دولارًا للنماذج الأمريكية، مما يجعلها خيارًا جذابًا للمستخدمين.
وتستهدف الشركات الصينية، مثل "ديب سيك"، أسواقًا جديدة في الدول النامية، وخاصة في أفريقيا، حيث أعلنت "مايكروسوفت" أن تقنيات هذه الشركات تحظى بشعبية كبيرة في تلك المناطق. وتعتبر هذه الاستراتيجية جزءًا من جهودها لتوسيع نطاق استخدامها، حيث تتجه نحو الدول التي تخضع لعقوبات أمريكية.
وأكدت التقارير أن الشركات الصينية تواجه تحديات قانونية من الشركات الأمريكية، التي تتهمها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية. ومع ذلك، يبدو أن هذه التحديات لم تمنع الشركات الصينية من الاستمرار في الابتكار والتوسع.
