إسرائيل تطلق مشروع إزالة الألغام لتعزيز الأمن على الحدود مع سوريا
بدأت القوات الإسرائيلية في إزالة حقول ألغام تمتد على آلاف الدونمات بمحاذاة الحدود مع سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن العسكري في المنطقة. وجرى إطلاق برنامج تقني وعسكري جديد بالتعاون مع شركة "أونداس" الأمريكية، وذلك عبر ذراعها الدفاعية "4M Defense".
كشفت الشركة الأمريكية أن برنامج إزالة الألغام على طول الحدود الإسرائيلية السورية سيتم تنفيذه على مراحل تمتد لثلاث سنوات، مع وجود خيارات للتوسع في مراحل لاحقة. ويغطي العقد الأولي، الذي تم الإعلان عنه في مارس 2026، إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة من مساحة تقدر بنحو 3,000 دونم (ما يعادل 740 فدان أو حوالي 3 كيلومترات مربعة) خلال ثلاث سنوات، مع إمكانية إضافة تمويل يصل إلى 30 مليون دولار في مراحل لاحقة.
يعكس هذا المشروع خطة طويلة الأمد لإعادة هندسة الشريط الحدودي أمنياً وعسكرياً، حيث تعتمد "4M Defense" على منصة ذكاء اصطناعي متكاملة تضم الروبوتات الأرضية المستقلة والطائرات المسيرة (الدرونز) لتحديد المواقع، بالإضافة إلى تقنيات الاستشعار المتقدمة وأنظمة معالجة البيانات بالذكاء الاصطناعي.
قال أريك بروك، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "أونداس"، في تصريح صحفي: "تستفيد عمليات إزالة الألغام بشكل متزايد من الروبوتات المتقدمة والأنظمة المستقلة وتقنيات رسم الخرائط الجوية، مما يعزز السلامة والكفاءة. يسلط هذا البرنامج الضوء على كيفية تحويل التقنيات المبتكرة لعمليات إزالة الألغام في مواجهة التحديات الأمنية والبيئية".
وفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية، تأتي عملية إزالة الألغام في إطار خطة استراتيجية لإنشاء "حزام أمني معزز" على طول الحدود مع سوريا، يتضمن أنظمة مراقبة متطورة وجدران إلكترونية ونقاط عسكرية دائمة. يهدف المشروع إلى إنهاء عقود من تراكم الألغام في الجولان، مما سيسمح بالاستخدام المدني والتجاري والصناعي للأراضي التي تم تطهيرها، وفقاً لوزارة الدفاع الإسرائيلية.
