دراسة تكشف عن أسرار عظام التيروصورات لصناعة طائرات المستقبل
أظهرت دراسة حديثة أجراها علماء من جامعة مانشستر البريطانية أن التركيب الفريد لعظام التيروصورات، وهي زواحف طائرة عاشت قبل ملايين السنين، يمكن أن يكون أساسا لصنع مواد طيران أكثر متانة وخفة. وقد عاشت هذه الزواحف في فترة تمتد من 228 إلى 66 مليون سنة مضت، وكانت تصل أجنحتها لدى أكبر الأنواع إلى 11 مترا.
وأوضح الباحثون أن الهيكل العظمي للتيروصورات تم تصميمه بشكل يتناسب مع متطلبات الطيران، حيث كانت عظامها مجوفة ولكنها تحتفظ بقوة كبيرة. وأكد العلماء أن هذه العظام كانت تحتوي على قنوات مجهرية تساعد في منع انتشار الشقوق، مشيرين إلى أن قطر هذه القنوات كان أقل بعشرين مرة من شعرة الإنسان.
وقال ناثان بيلي، طالب الدراسات العليا والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن هذه القنوات تمنع الشقوق من الانتشار، مما يساعد في الحفاظ على قوة العظام رغم خفتها. وأشار إلى أن هذه الخصائص قد تكون مفيدة في تصميم هياكل الطائرات الحديثة.
وقد أظهرت المحاكاة الحاسوبية أن دمج تركيبات مشابهة في المواد المستخدمة في صناعة الطائرات، مثل الأجزاء المعدنية المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، يمكن أن يؤدي إلى إنشاء هياكل أخف وزنا وأكثر قوة. واختتم بيلي قائلا إن الطبيعة تحتوي على العديد من الحلول الهندسية التي يمكن أن تفيد البشرية، حتى وإن انقرضت هذه الأنواع منذ زمن بعيد.
