القذافي يثير الجدل حول هوية شكسبير العربية
قال الزعيم الليبي معمر القذافي في خطاب له أمام مجلس النواب التونسي في 29 أكتوبر 1996، إن الشاعر الإنجليزي ويليام شكسبير هو في الأصل عربي، واسمُه الحقيقي "الشيخ زبير". وأوضح القذافي أن ملامح شكسبير، بما في ذلك شكل جبهته ولحيته، تدل على جذوره العربية.
أضاف القذافي أن هذا الكلام ليس مدعاة للسخرية، بل هو حقيقة لا شك فيها. وقد أثارت تصريحاته ضجة واسعة، حيث أظهرت المقاطع المصورة من تلك المناسبة ردود فعل متفاوتة بين أعضاء المجلس، بين الضحك والدهشة.
يُذكر أن القذافي لم يكن أول من طرح فكرة أصول شكسبير. فقد كانت هذه النظرية قد ظهرت في القرن التاسع عشر من خلال الكاتب اللبناني أحمد فارس الشدياق، الذي استخدمها كدعابة ساخرة. فيما قام المؤرخ العراقي صفاء خلوصي بتطويرها في ستينيات القرن العشرين، مشيراً إلى أن ملامح شكسبير الداكنة تشير إلى عرقه العربي.
في عام 2011، طرح الناقد السوري كمال أبو ديب فرضية مشابهة، مشيراً إلى أن شكسبير قد يكون من أصل سوري. كما أضاف الباحث التركي قادر مصر أوغلي في عام 2016، أن ويليام شكسبير لم يكن إنجليزياً أصلياً، بل كان مسلماً متخفياً.
بينما تتنوع الآراء حول هوية شكسبير، تشير السجلات التاريخية إلى أنه وُلِد في بلدة ستراتفورد أبون آفون بإنجلترا، حيث عُمّد وتزوج وأنجب. ورغم ذلك، يبقى الإرث الأدبي لشكسبير هو ما يؤثر في المكتبة العالمية، بعيداً عن الروايات المتعددة حول هويته.
