تحذير أممي من تفاقم الأزمة الاقتصادية في ليبيا وتأثيرها على الاستقرار

{title}
أخبار دقيقة -

قالت هانا تيتيه، المبعوثة الأممية إلى ليبيا، إن البلاد تمر بمرحلة حرجة من التدهور الاقتصادي، حيث تشهد مؤشرات الاقتصاد تدهورا هائلا. وأشارت إلى الضغوط المتزايدة على الدينار الليبي، وارتفاع حاد في الأسعار، ونقص في الوقود، مع إنفاق عام غير خاضع للمحاسبة وارتفاع معدلات الفقر بين السكان.

وأضافت تيتيه، موضحة أن الظروف الحالية توضح أن النموذج الاقتصادي المعتمد غير قابل للاستمرار، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تفاقم الغضب الشعبي وزيادة مخاطر عدم الاستقرار.

كشفت تيتيه أن التقارير الدولية رصدت تآكلا في قدرة مؤسسات الدولة على الحوكمة وإدارة الموارد، إلى جانب ضعف الانضباط المالي. وأكدت أن هناك انتظارا لمخرجات الحوار المهيكل الذي ترعاه البعثة الأممية، والذي سيقدم توصيات إصلاحية مهمة.

وفي هذا الإطار، دعت السلطات الليبية إلى تنفيذ توصيات فريق الخبراء، خاصة ما يتعلق بالإشراف على تدفق عائدات النفط، مطالبة مجلس الأمن بدعم هذه الجهود لضمان الشفافية وتعزيز الاستقرار المالي.

سياسيا، أكدت تيتيه غياب أي تقدم ملموس في تنفيذ خارطة الطريق، مشيرة إلى أن بعض الأطراف لا تزال تتجاهل تطلعات الشعب الليبي. كما حذرت من أن إنشاء كيانات موازية خارج الأطر المتفق عليها يعرقل جهود توحيد المؤسسات ويقوض فرص تعزيز الشرعية الديمقراطية.

شددت تيتيه على أن هذه الكيانات تخلق بيئة غير محفزة للمفاوضات الجادة، مشيرة إلى أن استمرار الجمود في تنفيذ الخارطة الأممية يمثل تهديدا وطنيا وإقليميا متزايدا.

كشفت تيتيه كذلك أن جلسات الحوار المهيكل مستمرة مع توقع تقديم تقرير نهائي يتضمن رؤية وطنية للإصلاحات السياسية والمؤسسية، مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات سلمية.

كما أعلنت عن عزمها العودة إلى مجلس الأمن بمقترح جديد لدفع العملية السياسية استنادا إلى الاتفاقات القائمة، مع التركيز على تهيئة الظروف للانتخابات بالتوازي مع مبادرات تواصل أخرى مع الأطراف الليبية.

في سياق متصل، أشارت إلى أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، قام بتوسيع حكومته إلى 32 وزيرا، مؤكدة أن أي تعيينات يجب أن تلتزم بالاتفاقات السياسية وإلا فإنها ستعرقل توحيد البلاد.

اختتمت تيتيه إحاطتها بالتأكيد على أن الوضع الراهن يتطلب قرارات حاسمة، محذرة من أن استمرار الجمود قد يدفع ليبيا نحو مزيد من التعقيد السياسي والانقسام المؤسسي.

تصميم و تطوير