دراسة جديدة تكشف تأثير الطفرات على استدامة السلالات المستنسخة

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة حديثة أن التكاثر اللاجنسي لدى الثدييات يعتبر غير مستقر على المدى الطويل، حيث تتراكم الطفرات الجينية بسرعة في سلالات المستنسخات. وأكدت النتائج أن الحد الأقصى للتكرار التسلسلي للاستنساخ ينطبق على جميع الفقاريات.

قال مايكل لينش، عالم الأحياء التطوري في جامعة ولاية أريزونا، "في تربية الحيوانات، يُعتبر الاستنساخ وسيلة للحفاظ على الجينوم الأمثل، لكن المشكلة تكمن في الطفرات. فبمجرد أن تظهر طفرة في السلالة، فإنها تبقى فيها بشكل دائم".

أجرى التجربة عالم الأحياء الإنجابية تيروهيكو واكاياما من جامعة ياماناشي في مدينة كوفو اليابانية، وهو الذي حصل على أول فأر مستنسخ عام 1997. استخدم واكاياما أنوية خلايا لفئران حية وأخرى لفئران ميتة محفوظة بين 3 و16 عاماً. كما شملت التجربة خلايا مجففة بالتجميد، بالإضافة إلى خلايا مأخوذة من البول والبراز، وحيوانات منوية مجففة بالتجميد التي بقيت في محطة الفضاء الدولية نحو ست سنوات.

بدأت التجربة في يناير 2005، وبحلول عام 2013 وُلد 25 جيلا من المستنسخات. ومع ذلك، أصبحت عملية الاستنساخ أكثر صعوبة بعد الجيل الـ27، وتوقفت تماماً عند الجيل الـ58 عن إنتاج أفراد قابلة للحياة. ويُعزى ذلك إلى تراكم طفرات خطيرة أثرت في تسلسل الحمض النووي (DNA)، حيث تجاوز معدلها الطبيعي لدى المستنسخات بثلاثة أضعاف. كما لوحظت تغييرات كبيرة في الكروموسومات، شملت الحذف والانقلاب وإعادة الترتيب، بالإضافة إلى فقدان أحد كروموسومي X.

أوضح أتسوو أوغورا، عالم الأحياء الإنجابية في مركز RIKEN في تسوكوبا، أن هذه النتائج تعتبر أول دليل تجريبي واضح على أن تراكم الطفرات في التكاثر اللاجنسي يمكن أن يؤدي في النهاية إلى انهيار السلالة. وحذر قائلاً: "للحفاظ على السلالات الحيوانية القيمة، من الضروري تخزين عدد كبير من الخلايا الجسدية مسبقاً وتجنب الاستنساخ التسلسلي المتكرر".

تصميم و تطوير