استمرار توقف الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الإقليمية
أظهرت بيانات شحن حديثة أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال متوقفة تقريبا، حيث عبرت ثلاثة سفن فقط المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. هذه البيانات تكشف عن تأثير الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية الذي أثار غضب طهران، مما دفعها لفرض قيود خاصة على المضيق، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
في تفاصيل أكثر، تم رصد ناقلة البضائع (إيان سبير) وهي تعبر المضيق اليوم، بعد أن رست في أحد الموانئ العراقية. كما عبرت سفينة الشحن (ليانستار) المضيق قادمة من ميناء إيراني. من جهة أخرى، أظهرت صور الأقمار الصناعية أن ناقلة الغاز البترولي المسال (ميدا)، التي رست في ميناء إماراتي، عبرت المضيق في محاولة ثانية لمغادرة الخليج.
تجدر الإشارة إلى أن هذه السفن تمثل جزءا بسيطا من 140 سفينة كانت تعبر المضيق يوميا قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط. وقد عبر نحو 12 ناقلة المضيق بعد إعلان إيران فتحه لفترة وجيزة، إلا أنها أغلقت المضيق مجددا بعد يومين، مع إطلاق تحذيرات نارية تجاه السفن.
في السياق، حذرت شركة الوساطة البحرية بي.آر.إس من أن السفن التي تبدو مؤهلة لعبور الحصارين الإيراني والأميركي قد تواجه مخاطر تمنعها من العبور. وأضافت أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يواجه خطر الانهيار، حيث رفضت طهران المشاركة في جولة جديدة من محادثات السلام، في حين استولى الجيش الأميركي على ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المياه الدولية.
ولا يزال مصير مئات السفن و20 ألف بحار مجهولا، حيث أعرب أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، عن قلقه من تعريض حياة البحارة للخطر. من جانبها، أكدت البحرية الإيرانية دخول ناقلة نفط إيرانية مياه البلاد الإقليمية رغم التهديدات الأميركية. وقدرت شركة (بي.آر.إس) أن 61 ناقلة نفط عملاقة غير مرتبطة بإيران عالقة حاليا في الخليج، منها 50 ناقلة محملة بشحنات تصل إلى مليوني برميل لكل منها.
