مشروع توثيق السردية الأردنية يبرز الهوية الوطنية ويعزز الثقافة التاريخية

{title}
أخبار دقيقة -

أكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة أن مشروع توثيق السردية الأردنية.. الأرض والإنسان يمثل إضافة نوعية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية الأردنية وإبراز غناها التاريخي والحضاري. وأوضح أن المشروع يعكس الصورة الحقيقية للأردن ومكانته التاريخية، كما يربط الماضي بالحاضر ويستشرف المستقبل.

جاء ذلك خلال رعايته لبرنامج حوارات، الذي ينطلق من مشروع السردية الأردنية، في ندوة بعنوان الأردن الأرض والإنسان - كرك الهية ودورها في بناء السردية الأردنية، التي نظمتها وزارة الثقافة بالتعاون مع جامعة مؤتة.

قال الرواشدة إن الحديث عن السردية الأردنية، التي أطلقها ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني من مدينة الطفيلة الهاشمية، كان بداية لفكرة المشروع، وهو استجابة ملحة لتوثيق الإرث الحضاري للأردن عبر العصور. وأشار إلى أن هذه الأرض المباركة شهدت تطور الحضارات الإنسانية على مر العصور، مما يتطلب إعداد محتوى شامل يبرز هذا الغنى الحضاري والإنساني.

أضاف أن المشروع يتجاوز ربط الأحداث التاريخية بالجغرافيا، حيث يتناول أيضا قراءة تحولات الحضارات التي نشأت على هذه الأرض بكافة أبعادها، وما تركته من آثار في ذاكرة الأردنيين. وأكد أهمية هذا المشروع في تشكيل خريطة وطنية للأجيال القادمة.

تابع الرواشدة بالقول: عندما نتحدث عن الأردن، فإننا نتحدث عن وطن يتوسط العالم، ويعد خزانة تاريخية غنية بالآثار. وأوضح أن أبناء هذا الوطن يجب أن يفخروا به وأن يوثقوا كل ما هو أصيل فيه، لتتذكر الأجيال القادمة أننا كنا أوفياء لتراب الوطن.

تحدث الوزير عن الكرك، مشيرا إلى تاريخها العريق، حيث تعد مركزا حضاريا منذ العصر الحديدي، وشهدت العديد من الحضارات المتعاقبة. وأوضح أن الكرك كانت بوابة للفتح الإسلامي، وكانت مدينة للعلم والثقافة، حيث أخرجت العديد من العلماء في مختلف المجالات.

من جهته، قال رئيس جامعة مؤتة سلامة النعيمات إن موضوع السردية الأردنية يعكس جوهر الهوية الوطنية، وهو ليس مجرد تسلسل زمني للأحداث، بل هو بناء تراكمي للوعي الحضاري. وأشار إلى أن الكرك تلعب دورا محوريا في هذه السردية، حيث شهدت العديد من الأحداث التاريخية الهامة.

أضاف النعيمات أن الكرك ليست مجرد مدينة، بل هي رمز للصمود الأردني، حيث وقعت فيها معركة مؤتة التي تمثل قيمة التضحية والثبات. وأكد على أهمية توثيق هذه السردية للأجيال القادمة.

في سياق متصل، قال العين حسين المجالي إن السردية الأردنية ليست قصة جديدة، بل هي تاريخ طويل يفتخر به الأردنيون، وتهدف إلى توثيقه للأجيال القادمة. وأوضح أن الأردن كان ممرا رئيسيا للحضارات، مما جعله نقطة تلاق ثقافي.

أضاف المجالي أن تاريخ الأردن يمتد عبر آلاف السنين، حيث شهدت هذه الأرض حضارات عظيمة، من الأنباط إلى الرومان، وصولا إلى الحضارة الإسلامية. وأشار إلى أن الإنسان الأردني هو نتاج هذا التراكم الحضاري.

من جانب آخر، قال الوزير الأسبق مهند المبيضين إن الكرك تمثل جزءا أصيلا من التاريخ الأردني، ولها دور كبير في الحضارة الإنسانية. واستعرض المبيضين محطات تاريخية مهمة للكرك، مشيرا إلى دورها في العلم والتحديث.

كما أعرب عميد شؤون الطلبة ماهر المبيضين عن أهمية السردية الأردنية كمبادرة وطنية تهدف إلى توثيق قصة الأردن، مشيدا بالجهود الكبيرة لوزارة الثقافة في هذا المجال.

تخللت الندوة العديد من الأسئلة والاستفسارات التي أجاب عنها المشاركون، وسط تفاعل كبير من الحضور.

حضر الندوة عدد من النواب والمثقفين ورؤساء الجمعيات الثقافية، بالإضافة إلى حشد من طلبة الجامعة وأفراد المجتمع المحلي.

تصميم و تطوير